
الاعتزار بين الزوجين واثره النفسي
رقيه الشفيع
من خلال سلسلة دراساته العلميه قدم بروف معاذ شرفي استشاريء الصحة النفسية للأطفال والشباب ،خبير إدارة الأزمات والكوارث قدم دراسه عن الاعتذار بين الزوجين واثره النفسي جاء فيها ،يمثل اعتذار أحد الزوجين للآخر إحدى أهم الركائز الأساسية لاستقرار العلاقة الزوجية، فهو ليس مجرد “كلمة إرضاء” أو مجرد إظهار للتراجع، بل هو أداة نفسية وسلوكية لإصلاح التصدعات اليومية وبناء جسور الثقة والمودة.
أهمية الاعتذار في الحياة الزوجية
* إعادة بناء الثقة: يُرسل الاعتذار رسالة واضحة للشريك بأن علاقتكما وسلامه النفسي أهم لديك من التشبث بالرأي أو حماية الأنا (Ego).
* تعزيز التواصل السليم: يفتح باب الحوار بدلاً من الانغلاق أو استخدام أسلوب الصمت العقابي (Silent Treatment).
* حماية الأبناء: يوفر البيئة الأسرية المستقرة نموذجاً إيجابياً للأبناء حول كيفية إدارة الخلافات والاعتراف بالخطأ بشجاعة.
الأثر النفسي للاعتذار بين الزوجين
1. على الشريك المتلقي (المعتذَر له)
* الشعور بالتقدير والاعتبار: يخفف الاعتذار من وطأة الإهانة أو الأذى، ويمحو الشعور بالتجاهل.
* تخفيف حدة التوتر والقلق: يقلل من الاستثارة العصبية والغضب المزمن الناتج عن تراكم الخلافات غير المحسومة.
* استعادة الشعور بالأمان العاطفي: يطمئن الطرف الآخر بأن العلاقة مرنة وقادرة على استيعاب الأخطاء وإصلاحها.
2. على الشريك المعتذِر
* تخلّص من مشاعر الذنب: يُسهم الاعتراف بالخطأ في تخفيف الضغط النفسي والتأنيب الداخلي.
* تنمية الذكاء العاطفي والمرونة: يُدرّب الفرد على التأمل الذاتي (Self-reflection) وضبط الذات بدلاً من الدفاعية المستمرة.
* تعزيز النضج النفسي: التخلي عن الكبرياء المزيف لصالح الشراكة الحقيقية.
3. على العلاقة ككل
* إنهاء حلقة التراكمات: الأخطاء التي لا يُعتذر عنها تتحول إلى رواسب نفسية تُغذّي الخلافات المستقبلية وتؤدي إلى الجفاء العاطفي.
* تعميق الألفة والمودة: الخلافات المتبوعة باعتذار صادق وإصلاح حقيقي غالباً ما تقوّي الروابط وتجعل العلاقة أكثر صلابة أمام الأزمات.
عناصر الاعتذار النفسي الناجح
* الاعتراف الصريح بالخطأ: تسمية السلوك الخاطئ بوضوح دون مواربة (مثل: “أنا أعتذر لأنني رفعت صوتي”).
* تحمل المسؤولية الكاملة: تجنب إلقاء اللوم على الطرف الآخر أو اختلاق الأعذار (تجنب عبارات مثل: “أعتذر ولكنك أنت من أغضبني”).
* إظهار التعاطف: استيعاب مشاعر الشريك وإظهار تفهم حجم الأذى النفسي الذي لحق به.
* التعهد بعدم التكرار وإصلاح الأثر: الاتفاق على خطوات عملية لتجنب تكرار الموقف مستقبلاً.
عقبات تحول دون الاعتذار وكيفية تجاوزها
| العقبة النفسية | سببها | كيفية تجاوزها |
|—|—|—|
| ربط الاعتذار بالضعف | مفاهيم خاطئة عن الهيبة والسلطة داخل الأسرة. | إدراك أن الاعتذار شجاعة ونضج يعزز مكانة الفرد ولا ينقص منها. |
| الخوف من الرفض | القلق من عدم قبول الطرف الآخر للاعتذار. | التعبير عن الأسف بصدق وإعطاء الشريك وقتاً لمعالجة مشاعره. |
| الدفاعية المستمرة | التركيز على تبرير الموقف بدلاً من فهم أثر السلوك. | التدرب على الاستماع الفعال والتركيز على مشاعر الشريك. |