اخبار محلية
أخر الأخبار

*قيادي منشق بشرق دارفور: المليشيا في أضعف حالاتها والجيش سيحرر دارفور*

*قيادي منشق بشرق دارفور: المليشيا في أضعف حالاتها والجيش سيحرر دارفور*

 

الخرطوم – سسنا نيوز

أكد مدير عام وزارة المالية بشرق دارفور السابق، المنشق عن مليشيا الدعم السريع، الدكتور أحمد بكار جمال الدين، أن المليشيا تمر بما وصفه بأضعف مراحلها، معرباً عن ثقته في قدرة القوات المسلحة السودانية على استعادة السيطرة على إقليم دارفور، وقال إن الحرب دخلت مراحلها الأخيرة، وإن تحرير الإقليم بات، بحسب تقديراته، مسألة وقت.

 

واتهم بكار، خلال حديثه عن تطورات الأوضاع في دارفور، دولة الإمارات بتقديم الدعم للمليشيا، مشيراً إلى وجود شواهد قال إنها تؤكد ذلك، وأضاف أن الحكومة السودانية لا تخوض، وفق رؤيته، حرباً ضد الدعم السريع وحده، وإنما تواجه تدخلاً من دول خارجية، الأمر الذي اعتبره عاملاً مؤثراً في إطالة أمد الحرب وتعقيد مساراتها.

 

وفي ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية بشرق دارفور، قال بكار إن نحو 90% من مواطني الولاية، بحسب تقديره، يقفون ضد المليشيا ويعانون من ممارسات وصفها بالقهر، متهماً إياها بالعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف الروابط القبلية. وشدد على ضرورة حماية المجتمعات المحلية من تداعيات الحرب، والحفاظ على وحدة القبائل ومكوناتها الاجتماعية.

 

وفي موقفه من قيادة الدعم السريع، أعلن بكار تبرؤه، على حد تعبيره، من قائد المليشيا محمد حمدان دقلو، مؤكداً أن قبيلة الرزيقات لا تتحمل مسؤولية قراراته وممارساته، وقال: «نحن كرزيقات ما عندنا علاقة بحميدتي»، في إشارة إلى رفضه ربط المواقف السياسية والعسكرية لقيادة المليشيا بالقبيلة بأكملها.

 

وسرد بكار تفاصيل عمله السابق ضمن مؤسسات الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع بشرق دارفور، موضحاً أنه تولى منصب مدير عام وزارة المالية بالولاية في ظروف قال إنها لم تكن قائمة على الاختيار الحر، بل على الإكراه والضغوط التي فرضتها سيطرة المسلحين على الأوضاع في المنطقة. وأضاف أن وجود السلاح جعل من الصعب على المدنيين رفض الأوامر أو الاعتراض على توجهات القيادات، قائلاً: «ما بتقدر تلاوي زول شايل سلاح».

 

وكشف القيادي المنشق عن وجود اتصالات أجراها مع مسؤولين بالمركز، بينهم والي شرق دارفور ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية، عقب سقوط الضعين، بهدف ترتيب مغادرته المدينة والخروج من مناطق سيطرة المليشيا. وأشار إلى أنه تعرض، خلال تلك الفترة، لتهديدات وإساءات من قيادات بالدعم السريع، من بينها رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور، وفق روايته.

 

وأوضح بكار أنه غادر مدينة الضعين ضمن مأمورية إلى دولة جنوب السودان، قبل أن يتقدم بطلب إجازة بغرض زيارة أسرته في جمهورية مصر العربية.

 

وأضاف أنه وصل إلى مصر، ثم تواصل مع السلطات السودانية عبر السفارة السودانية بالقاهرة، وأخطرها بمكان وجوده، تمهيداً لترتيب عودته إلى الخرطوم.

 

وفي ختام حديثه، وجه بكار نداءً إلى عناصر الدعم السريع دعاهم فيه إلى تسليم أنفسهم للقوات المسلحة، محذراً من مواصلة القتال في ظل ما وصفه بتغير اتجاهات الحرب. كما دعا الإدارة الأهلية والقيادات المجتمعية إلى تحكيم صوت العقل والوطن، والعمل على تجنيب الشباب الانخراط في المواجهات العسكرية، حفاظاً على أرواحهم ومستقبل مجتمعاتهم.

 

وقال بكار إن المرحلة الراهنة تستدعي مراجعة المواقف والابتعاد عن مواصلة القتال، مضيفاً: «اتجاه الحرب أصبح واضح وأحسن يسلموا»، في دعوة وجهها إلى عناصر المليشيا للاستجابة لنداءات التسليم، وإفساح المجال أمام عودة الأمن والاستقرار إلى إقليم دارفور.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الأوضاع العسكرية والإنسانية في دارفور تمثل أحد أبرز ملفات الأزمة السودانية، وسط تحديات تتعلق بحماية المدنيين، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستقرار إلى الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى