الأخبار
أخر الأخبار

فل يكون مقاعد برلين عندما تختزل السيادة في بطاقة دعوة. فائز عبدالله يكتب…

فل يكون مقاعد برلين عندما تختزل السيادة في بطاقة دعوة. فائز عبدالله يكتب… ََََََََ

في الوقت الذي سلمت فيه سفيرة السودان ببرلين مذكرة احتجاج رسمية ترفض مؤتمراً يناقش مصير البلاد دون حكومتهااختار مبارك أردول ومحمد سيد أحمد الجاكومي مقاعد في قاعة المؤتمر ذاتها مفارقة تضعنا أمام سؤال مؤلم: هل أصبحت المنابر الدولية أهم من الدولة الوطنية؟”
وبيان وزارة الخارجية كان واضحاً: أي تداول بشأن السودان دون إشراك حكومته يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الحكومة التي تقاتل للحفاظ على وحدة ما تبقى من الدولة، ترى في تجاوزها تكريساً لشرعنة كيانات موازية وتقويضاً لمؤسساتها.”
ويبرر المشاركون بأن الدعوة جاءت من ‘الآلية الخماسية وهنا المغالطة الكبرى منذ متى كانت الشرعية الدولية بديلاً عن الشرعية الوطنية؟ الآلية الخماسية نفسها تشترط الملكية الوطنية للحلول كما أقرت الخارجية فكيف تكون وطنياً وتقبل نقاش بلادك في غياب دولتها؟
والخطورة ليست في الذهاب إلى برلين، بل في الرسالة التي يرسلها الذهاب أن هناك من يقبل أن يكون السودان ملفاً يُدار من الخارج. هذا ينسف أي جهد لتوحيد الجبهة الداخلية، ويمنح الشرعية لنهج الوصاية الذي حذرت منه الحكومة وستتعامل معه بمبدأ المعاملة بالمثل.
والخلاف السياسي مع الحكومة حق، لكن الخلاف على سيادة الدولة تفريط للوطن قبل أن يكون ضعف للحكومة من يريد أن يعارض، فليعارض من الخرطوم أو بورتسودان، لا من منصات ترفض الدولة الجلوس عليها. التاريخ لا يرحم من قايض مقعداً في مؤتمر بوحدة وطن السيادة ليست وجهة نظر. إما أن تحترم دولة بلادك أو تصبح جزءاً من مشروع اضعاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى