فل يكون ..*الملاريا وحمى الضنك… ناقوس الخطر الذي لا يسمعه إلا الموجوع* *بقلم: فائز عبدالله*

فل يكون ..*الملاريا وحمى الضنك… ناقوس الخطر الذي لا يسمعه إلا الموجوع*
*بقلم: فائز عبدالله*
يعاني آلاف المواطنين اليوم من لسعة واحدة، لكنها قد تكون قاتلة الملاريا وحمى الضنك لم تعودا مجرد “مرضين موسميين بل تحولتا إلى وباء صامت ينهش الأحياء الطرفية، ويستنزف جيوب الغلابة، في ظل غياب شبه كامل للتوعية والإرشاد، وتراكم المياه الراكدة التي أصبحت حضّانات مجانية للبعوض الناقل
وارتفعت حصيلة المصابين إلى أرقام مفزعة، وتضاعفت معها فاتورة العلاج التي أثقلت كاهل الأسر، حتى دقت الدولة ناقوس الخطر أخيراً. فأعلنت عن مؤتمر صحفي لتدشين “الحملة الكبرى لمكافحة النواقل” بمحليات ولاية الخرطوم.
وهنا وجعي كنت أتمنى، ويتمنى معي كل مواطن، أن تنطلق الحملة “قومية” لا ولائية لن البعوض لا يحمل جواز سفر الخرطوم، وحمى الضنك لا تستأذن عند معابر الولايات الوباء يضرب من الجنينة إلى بورتسودان، ومن حلفا إلى الكرمك فلماذا نحصره في الخرطوم؟ التجزيء في مواجهة الوباء هو أول هزيمة
جاءت كلمات رئيس الوزراء د. كامل إدريس معسولة بالدعم، مؤكداً وقوف دولة رئيس الوزراء خلف وزارة الصحة الاتحادية لاستئصال نواقل الأمراض، ومتعهداً بتوفير “جميع المعينات اللازمة” للقضاء عليها كلام طيب، لكن المواطن الملسوع لا يعالجه الكلام، يعالجه “الفعل” الذي يراه بعينه في برميل الماء المغطى، وفي عامل الرش الذي يطرق بابه، وفي عربة النفايات التي تمر بانتظام.
وقد استعرض وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم تضحيات “الجيش الأبيض” في شمال دارفور، بإنشاء غرفة عمليات تحت الأرض بسبب قذف المليشيا للمستشفيات وهذه الغرفة لعلاج المرضى والمصابين تحت القصف لهم التحية والانحناء لكن البطولة الحقيقية اليوم هي أن لا نصل إلى مرحلة “غرف تحت الأرض” البطولة أن نمنع المرض قبل أن يقع، لا أن نبدع في علاجه بعد أن يفتك
ودعا الوزير المواطنين إلى اتباع الموجهات التوعوية والمشاركة في النظافة وحملات تهيئة البيئة. وهذا هو بيت القصيد الدولة وحدها لا تستطيع. والحكومة وحدها لا تكفي المعركة ضد الناقل هي معركة “كل بيت”.