
عندما يشتعل فضاء الميديا بالشائعات، وسماء الأقاليم بالمسيرات
كتب : د. عبد القادر إبراهيم
عندما يشتعل فضاء الميديا بالشائعات، وسماء الأقاليم بالمسيرات، ففي ذلك أبلغ دليل على أن المليشيا المتمردة تلعق جراح الذل والهزيمة، وتعيش أسوأ حالاتها وآخر أيامها.
تريد المليشيا عبثا أن تحقق نصرًا وتشتري وقتًا
بھجمات تستهدف الأبرياء، وقصف يستهدف القادة. وكان المرجو من الدولة أن تستغل حالة الانكسار النفسي والعسكري، فتدفع بالتمرد إلى أقصى المواقع وأضيق الزوايا. وذلك بالتعجيل بتحقيق النصر الكبير وتوفير أدواته، ممثلة في جبهة داخلية متماسكة وصف وطني كالبنيان المرصوص، لا مكان فيه للعملاء والمندسين، مع مكافحة لا هوادة فيها لخطاب الكراهية وأحاديث العنصرية والمعارك الانصرافية.
وفي الأثناء، لا بد من إعلان أعلى درجات الجدية والجاهزية لحسم ملف دمج القوات المشاركة في معركة الكرامة بدون استثناء، ووضعه موضع التنفيذ لأعجل ما يكون، وذلك لإقامة الحجة على الجميع، والاقتراب حثيثا من هدف منشود، ممثلا في جيش وطني واحد موحد.
إن الشعب يترقب على أحر من الجمر حملة عسكرية كاسحة تسكت الأقلام المأجورة وتصمت اللايفات المسمومة، وتدك منصات المسيرات وتسكتها للأبد، وتنظف البلاد من المندسين، وتطرد المليشيا من كردفان ودارفور لتبتلعها الجغرافيا، ومن ثم تخرج إلى ذمة التاريخ.