
وتأبى الحقيقة الا ان تظهر على لسان المتمرد الهارب
كتب : د. عبد القادر إبراهيم
من أعماق احباطه وذروة يأسه وقمة فشله ظهر المتمرد حميدتي
اخيرا في زي عسكري وفي منطقة تبدو خارج الحدود، يتحدث إلى
مجموعة من ضباط الخلا) محاولا للرد على انشقاقات القادة الكبار
في صفوف المليشيا الذين اكدوا انهم لم يروه منذ 3 أعوام
حسوما وان قيادة المليشيا في الفنادق وجنودها في المحارق.. في خطابه المحشو بالمتناقضات والكذب و المغالطات طفق يكذب في محاولة يائسة لغسل يديه من جريمة التمرد واشعال الحرب وسفك الدماء، ويزعم وكأن الناس بلا ذاكرة انه كان في صباح 15
ابريل يتصل بالبرهان طالبا وقف الحرب, بينما كان في الحقيقة يحاصر قيادة الجيش ساعتها ويعلن للإعلام العالمي سيطرته على العاصمة واضعا امام البرهان أمرين أحلامها مر( الاستسلام او
القتل) وكم كان مضحكا وهو يصف نفسه بأنه رجل سلام في حين
تقتل مسيراته الأبرياء وتدمر البني التحتية وتقصف الاعيان المدنية
والحكومية على السواء، ويطلق العنان لعصاباته تنهب المدن والقرى وتقطع الطرق وتقتل وتغتصب على الهوية وترتكب جرائم حرب وإبادة أينما حلت.
وتأبى الحقيقة الا ان تظهر على لسان المتمرد الهارب باعترافه بعجز المليشيا عن علاج جرحاها عدم قدرتها صرف تعويضات لآلاف المعاقين وديات لآلاف القتلى و المفقودين. في وقت يجد مصابو ال دقلو العلاج خارج السودان ولا يجد رفاقهم أدنى رعاية طبية.. ثم يعلن قائد المليشيا دون حياء
اقراره بجريمة تصفية اسرة القائد كيكل ويعترف بان قراراته بمنع مواطني دارفور وكردفان من بيع منتجاتهم تسببت في جريمة اقتصادية وصنعت حالة جوع وفقر قاتلة في حين كان هدفه حرمان خزينة الدولة من حصائل الصادر.. حسدا من عند نفسه الامارة.
وفي خطابه الكارثي اساء المتمرد حميدتي لجيش السودان العريق
متنكرا لافضال المؤسسة العسكرية عليه ناسيا انه بعد ان كان مغمورا ومشردا لكنه وصل على اكتاف المؤسسة العسكرية إلى
قمة السلطة.. ثم بطرت معيشته فتمرد وعاد مشردا متمردا مرة
اخرى ومطلوبا للعدالة.