كل يوم تثبت هذه الأرض العظيمة ان فوق ثراها أمة تملك أعظم تميمة ضد الهزيمة كتب د. عبد القادر إبراهيم

كل يوم تثبت هذه الأرض العظيمة ان فوق ثراها أمة تملك أعظم تميمة ضد الهزيمة
كتب : د. عبد القادر إبراهيم
كل يوم تثبت هذه الأرض العظيمة ان فوق ثراها أمة تملك أعظم تميمة ضد الهزيمة.
فمثلما ان (وراء كل رجل عظيم امرأة فإن خلف كل شهيد بطل أم سودانية باسلة، وماجدة كريمة مجاهدة .. يتأكد ذلك في ملاحم الفداء والمجد في معركة الكرامة ولعل أبرز هذه النماذج الاسطورية ماسطرته للتاريخ والدة الشهيد على ديدان والتي قدمت أربعة من فلذات كبدها شهداء في سبيل الله تعالى دفاعا عن أرض وعرض ومكرمات.
قدمت هذه الجواهر والانجم الزواهر للشهادة في سخاء نادر، وظلت رفيقة لليقين الوارف المفرهد تتقلب هادئة وهانئة على ضفاف الرضا وشواطئ الاحتساب…
انها حقا خنساء السودان التي كتبت وحدها شهادة الوفاة للمؤامرة الكونية ووثيقة الوفاء لوطن سام وشعب كريم.. ثم باتت واثقة من عطاء ربها الذي يبهر العيون ويدهش العقول مطمئنة بأنها ام لأربعة من الفوارس كسروا مربع الهزيمة وسقطوا مقبلين غير مدبرين مضرجين بدماء العز و ..الشرف.. اللون لون الدم والريح ريح المسك.. وتكون هذه الارواح المسافرة والنفوس المشتاقة طيورا خضرا ترد ضفاف الكوثر .. ترفع التمام وترمي قدام.
ستكون هذه السيدة السودانية المصون أيقونة العصر في الصبر مثلما صار ابناؤها الاربعة نماذج باهية باهرة كسروا مربع المؤامرة ومزقوا مخطط الرباعية..
وعلى خطى الخنساء تمضي خنساء السودان لتقول للدنيا (الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم وادعو الله تعالى أن يجمعني بهم في مستقر رحمته).
وستكون عقيلة ال ديدان ام الشهداء محطة بارزة في طريق السودان إلى النصر الكبير.. فلن تهزم امة تملك هذا الثراء الباذخ من البطولات.. ممثلة في حواء ودود ولود وخنساء تجـود بفلذات كبدهـا مهرا للحرية وفداء للسودان…
ولا نامت أعين العملاء