في الاقتصاد هناك خطوط حمراء لا يجوز للقطاع الخاص أن يعبرها. وأخطرها: البنية التحتية للدفع القومي

بقلم محمد السماني
المحول القومي للبنوك ليس “تطبيق” ولا “سيرفر”. هو عصب الدولة. تمر عبره كل أموال المواطنين، رواتب الدولة، ضرائبها، وتحويلات المغتربين. تسليم إدارته أو تشغيله لشركة خاصة مثل “عسجد”
هذه مخاطر غير محددة
1. مخاطر السيادة : البيانات المالية للشعب السوداني أصبحت سلعة. اليوم عند شركة، غداً يمكن بيعها أو تسريبها أو استخدامها في الاستهداف السياسي والاجتماعي.
2. مخاطر الاستقرار المالي: أي عطل فني، أي خلاف تعاقدي، أي عقوبات على الشركة = شلل كامل للبنوك. هل نضع 40 مليون مواطن رهينة لعقد مع شركة؟
3. مخاطر الاحتكار والفساد : من يملك “الشوكة” يملك السوق. يستطيع رفع العمولات، إقصاء بنوك منافسة، وخلق سوق موازية للمعلومات.
الحل:
بنك السودان المركزي يجب أن يحتفظ بالملكية الكاملة والسيطرة الكاملة على المحول القومي.
يمكن الاستعانة بالشركات الخاصة في البرمجة والدعم الفني فقط، بعقود محددة وتحت رقابة مباشرة من البنك المركزي وجهاز الأمن السيبراني، مع منعها من الوصول للبيانات الخام.
الخلاصة:
الخصخصة جيدة في المخابز والمصانع. لكنها كارثة في “السيادة الرقمية”. لا نفرط في المحول القومي كما فرطنا في أشياء كثيرة من قبل.