
*تجمع قوى تحرير السودان تدشن برنامج تماسك الجبهة الداخلية من بوابة المرأة:*
الخرطوم –2026 /11/7
دشنت حركة تجمع قوى تحرير السودان برنامج تماسك الجبهة الداخلية عبر لقاء موسع بقيادات المرأة بدار الحركة، بحضور نائب رئيس الحركة الجنرال صلاح حامد الولي، وذلك في إطار جهود الحركة الرامية إلى تعزيز وحدة المجتمع السوداني ومعالجة الآثار الاجتماعية والإنسانية التي خلفتها الحرب.
وأكد الجنرال صلاح حامد الولي أن تدشين البرنامج يأتي ضمن حزمة من البرامج الاجتماعية التي ظلت الحركة تنفذها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الحرب أوجدت تحديات كبيرة داخل المجتمع السوداني تتطلب تعزيز تماسك الجبهة الداخلية والعمل على معالجة الانتهاكات والمعاناة التي تعرض لها المواطنون.
وقال إن العمل السياسي لا يمكن أن ينجح دون وجود أرضية اجتماعية قوية ومتماسكة، مبيناً أن الحرب أفرزت مشكلات اجتماعية واقتصادية أثرت على قطاعات واسعة من المجتمع، الأمر الذي دفع الحركة إلى تصميم برامج تستهدف المرأة في مجالات التدريب والتأهيل والتمويل والتمكين الاقتصادي، بما يمكنها من إعالة أسرتها واستعادة دورها الحيوي في المجتمع.
وجدد نائب رئيس الحركة رسالة الحركة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن الشعب السوداني شعب موحد ومتكاتف، وقادر على معالجة قضاياه عبر حوار سوداني ـ سوداني خالص بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وفي الجانب الخدمي، كشف الولي عن تنفيذ الحركة لـ 261 مبادرة مجتمعية وخدمية بولاية الجزيرة، إلى جانب جهودها في المجال الدبلوماسي، حيث ساهمت في فضح الجهات الداعمه للمليشيا وتوصيل صوت الضحايا للرأي العام الاروبي و نقل وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا
من جانبه، أكد أمين التنظيم والإدارة بالحركة الأستاذ أحمد محمد أن حركة تجمع قوى تحرير السودان تعد من أكثر القوى التي قدمت تضحيات كبيرة خلال معركة الكرامة، مشيراً إلى فقدانها عدداً من قيادات الصف الأول، يتقدمهم الفريق عبود خاطر ورفاقه، إلى جانب الشهيدة الدكتورة هنادي التي وصفها بأيقونة المرأة المناضلة، فضلاً عن عشرات الشهداء الذين قدموا أرواحهم مهراً للوطن.
وأضاف أن المرأة في مناطق الحرب تحملت أعباءً مضاعفة، وتحتاج إلى دعم واسع وكبير في ظل ما قدمته من تضحيات وما تعرضت له من انتهاكات ومعاناة خلال فترة النزاع.
وأوضح أن اختيار المرأة لتكون نقطة الانطلاق لبرنامج التماسك المجتمعي جاء انطلاقاً من مكانتها المحورية في بناء المجتمع واستقرار الأسرة وترسيخ قيم السلام والتعايش.
بدورها، أكدت القيادية بالحركة ثريا جار النبي أن المرأة تمثل صانعة القرار وحجر الزاوية في عملية بناء المجتمع، مشيرة إلى الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساء في مناطق دارفور من قتل وتشريد واغتصاب وفقدان للأزواج والأبناء والأشقاء جراء ممارسات مليشيا الجنجويد.
وقالت إن المرأة كانت الأكثر تضرراً من الحرب، وإن ما تعرضت له يمثل أحد أكبر الانتهاكات التي شهدها التاريخ الحديث، مؤكدة أن التحدي الأكبر أمام حركة تجمع قوى تحرير السودان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في إنصاف المرأة وإعادتها إلى مكانتها الطبيعية وتمكينها من استعادة دورها الكامل في الحياة العامة.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن تعزيز التماسك المجتمعي ودعم المرأة وتمكينها يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء السودان على أسس من الوحدة والتكاتف والتعايش السلمي.