رياضة

مدارات مرادبلة صديق فريني وزير التنمية الإجتماعية بولاية الخرطوم الإنتقال من التقليدي إلى الإبتكار

مدارات
مرادبلة

صديق فريني وزير التنمية الإجتماعية بولاية الخرطوم الإنتقال من التقليدي إلى الإبتكار

(قصة الصمود)..صحيح أن جنود الوطن في حرب الكرامة قد روَّوْها بدمائهم ومهروها بالمهج وذلك أعظم درجة و وافر جزاءً وأجراً..بيد أن قصة الصمود هذه لا تقتصر على حملة السلاح ولا يكتبها فقط الجنود في جبهات القتال بل تشارك فيها (فئات مدنية) عديدة قدموا التضحيات الجسام وواجهوا شبح الموت تحت القذف العشوائي من قبل آلة المليشيا، عندما كانت تختال في الخرطوم..هؤلاء هم أبطال أيضاً وعن جدارة وإستحقاق ولكنهم أبطال الظل حيث برز الأستاذ صديق حسن فريني كأحد أولئك الأبطال..أبطال الظل لا ينتظر أشادة من أحد ولا يركض خلف التصفيق حينها كانت الأوضاع بائسة والبيئة طارة والإمكانيات شحيحة.. إلا أنه إستطاع بعزيمة وصبر قهر المستحيل وأدار المحور الإنساني والخدمي بولاية الخرطوم وقام بجهد مكثف في ظرف إستثنائي بإمتياز وقاد دفة العمل الإنساني وسط التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب، وأهمها أزمة النزوح والتي تعامل معها بشفافية ميدانية بجانب إرتفاع معدلات الفقر، وكان للنهج الذي إعتمده الوزير فريني والذي تجسد في إطلاق الإحصاءات وتحليل البيانات والحصر الشامل للمتضررين كان لذلك الأثر الكبير في تحقيق الكثير من النجاحات مما حدا بالجميع تصنيف الوزارة بأنها الأفضل أداءاً من بين جميع الوزارات بالولاية ووزيرها فريني الأكثر حضوراً.. خطاباً وعملاً ..من حيث أنه(أيضاً) قام بتوسيع دائرة الشركات مع المنظمات الدولية والمحلية ومفوضية العون الإنساني مما زاد من نشاطها وبالتالي كنتاج طبيعى إرتفع عدد المستفيدين..وبخلاف الدور التقليدي المتعلق بتقديم الدعم العيني و الدعم المادي المباشر للشرائح الفقيرة فضلاً عن رعاية المسنين والأيتام وتقديم العون المجزي لدور الإيواء ودور الرعاية الإجتماعية هاهي الوزارة بقيادة حادي ركبها فريني تخطو نحو إعداد إستراتيجيات تنموية شاملة تستهدف تمكين الفرد وتأمين إستقراره على المدى الطويل لمرحلة مابعد جلاء الغازي الجنجويدي من الخرطوم بالإستفادة من ميزات التمكين الإقتصادي عبر مشاريع التمويل الأصغر والمشروعات الصغيرة وتوفير وسائل الإنتاج للشراكات الناشئة علاوة على تأهيل فئة الشباب والمرأة بمهارات سوق العمل، ولعل هذا ما يتسق والدور الأساسي للوزارة المعنية بالرعاية الإجتماعية ومكافحة الفقر ودعم الفئات الفقيرة وصولاً إلى العدالة الإجتماعية الكاملة وبناء مجتمع معافى ومتماسك، من خلال تعزيز الإستقرار الأسري والإنتقال بالفرد من مرحلة الرعاية إلى مرحلة التمكين الإقتصادي وتفعيل دور مؤسسات العمل الطوعي والخيري عطفاً على تفعيل المؤسسات الدعوية والتربوية والأهم هو فتح آفاق التعاون مع المبادرات المجتمعية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني للوصول إلى كافة المواطنين..
وبهذه المضامين بعد أن خطت الوزارة بقيادةوزيرها فريني خطوات حثيثة نحو الإنتقال من نموذج الرعاية الإجتماعية التقليدي إلى نموذج التمكين والإبتكار لتصبح المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة في البلاد ولتصبح المؤسسة المناط بها بناء رأس المال البشري ..
ولبلوغ هذه الأهداف السامية والغايات المنشودة ينبغي مواصلة الجهود والمضي قدماً فيما يمكن أن نسمية سياسات التحول الرقمي بإعتماد حلول ذكية وعملية للتحديات الإجتماعية وبتوظيف التقنية الحديثة لمعالجة المشكلات الملحة..والتي يقف على رأسها الفقر والبطالة..
في تقديري برغم ما قدم الأستاذ صديق حسن فريني وزير التنمية الإجتماعية بولاية الخرطوم التي تتوق للتعافي الكامل من تجربة ثرة حافلة بالإنجازات في توقيت عصيب وأنه في سبيل بلوغ ذلك قد لاقى الأمرين إلا أن الجميع مازالوا يحملون تطلعات إيجابية للمستقبل، فمسيرة عطائة ما فتئت حبلى بالكثير، من خلال الخطط التي تعكف عليها وزارته و التي تعمل كخلية نحل لتحقيق الإعمار والتعافي الكامل لهذا القطاع برمته و الأهم على الإطلاق..فوزارة التنمية الإجتماعية هذه ليست مجرد جهة حكومية وإدارية بل هي القلب النابض والروح التي تحمل الحياة للملايين على إمداد ربوع الولاية التي أكل منها دهر الجنجويد وشرب، ولكن وسط هذا الركام بقي فيها أصحاب الإرادات الصلبة والعزائم القوية والنوايا الصادقة أمثال الوزير صديق فريني لإعادة الأمل ورسم البسمة…
ونواصل..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى