اخبار عالمية

جوك مدوت يدعو سلفا كير إلى التنحي ويحذر من وهم الشعبية بعد سنوات طويلة في الحكم

 

 

جوبا – تقرير إخباري

 

دعا جوك مدوت الرئيس سلفا كير ميارديت إلى مغادرة السلطة، معتبراً أن استمرار أي رئيس في الحكم لأكثر من عشر سنوات يضعه أمام تساؤلات جدية بشأن حجم القبول الشعبي الحقيقي الذي لا يزال يتمتع به، خصوصاً عندما تكون صورته عن الشارع محكومة بما ينقله إليه المقربون والمحيطون به.

 

وقال مدوت، في تصريحات انتقد فيها طول فترة بقاء كير في السلطة، إن القائد الذي يمضي عقداً أو أكثر في الحكم ثم يواصل السعي إلى البقاء ينبغي أن يدرك أن المزاج الشعبي قد يتغير، وأن استمرار التأييد لا يمكن قياسه فقط بما يسمعه الرئيس داخل دوائر السلطة أو من المحيطين به.

 

وأضاف أن القادة قد يقعون أحياناً تحت تأثير ما وصفه بـ«المتملقين والمصفقين» الذين يقدمون صورة مغايرة للواقع، إلى جانب تأثير أفراد من الدائرة العائلية أو السياسية الضيقة، بما قد يدفع الحاكم إلى الاعتقاد بأنه لا يزال يتمتع بالشعبية نفسها، حتى عندما يكون الشارع قد بدأ يتطلع إلى التغيير.

 

ورأى مدوت أن حجم التململ الشعبي من أي قيادة طويلة الأمد لا يظهر دائماً بصورة واضحة أثناء وجودها في الحكم، لكنه قد يتجلى بقوة عند لحظة رحيلها، سواء جاء ذلك عبر صناديق الاقتراع، أو قرار طوعي بالتنحي، أو تحت ضغط سياسي.

 

وأشار إلى أن تجارب سياسية مختلفة أظهرت أن حتى القادة الذين حققوا إنجازات مهمة لشعوبهم قد يواجهون في نهاية المطاف حالة من الرفض، إذا استمروا في السلطة لفترات طويلة، معتبراً أن الرغبة في التغيير وتجديد القيادة تظل جزءاً من طبيعة المجتمعات.

 

وفي رسالة مباشرة إلى الرئيس سلفا كير، قال مدوت إن مغادرته السلطة قد تتيح له الحفاظ على جزء من رصيده السياسي والتاريخي، كما قد تمنح جنوب السودان فرصة لبدء مرحلة جديدة بعيداً عن حالة الجمود السياسي المرتبطة بطول أمد القيادة.

 

وأضاف أن الحكم النهائي على إرث كير ينبغي أن يُترك لشعب جنوب السودان بعد خروجه من السلطة، مشيراً إلى أن المواطنين قد يعيدون لاحقاً تقييم سنوات حكمه ويقارنونها بما سيأتي بعدها، بما في ذلك النظر إلى إنجازاته وإخفاقاته بصورة أكثر هدوءاً وموضوعية.

 

وتسلط تصريحات مدوت الضوء على الجدل المتزايد بشأن مستقبل القيادة السياسية في جنوب السودان، في ظل استمرار النقاش حول الانتخابات، وتداول السلطة، ومستقبل المرحلة الانتقالية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى