
الجزائر تشعل مواجهة دبلوماسية جديدة
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
أشعل القرار الجزائري بقطع علاقات بلاده مع دولة الشر وطرد سفيرها لدى الجزائر حالة من الفرح وجذوة من الفخر بأرض المليون شهيد، وأطلق العنان للشماتة بالدولة التي ظنت جهلاً وغباءً أن المال يغني عن التاريخ وأن الدراهم يمكن أن تصبح بديلاً للقيم والأخلاق والأعراف المرعية.
لقد أعاد القرار الجزائري البطل الدولة إلى حجمها الطبيعي مجرد إمارة ليست أكثر من مرعى ليخوت ومحطة بنزين تترزق عليها قطعة قماش قيل إنها علم. فما لا تتضح فيه عزتان أن البغل ليس مسموحاً له دخول المضمار مع الخيول الأصيلة وأن الكبير يظل كبيراً..
وأن على الصغار أن يلتزموا قاعدة التطور والنمو الطبيعي فلا يمكن أبداً لمن لم يتعلم المشي بعد أن يطلع في الركض أو يجازف بدخول ماراثون اختراق الضاحية..
دروس مستفادة لكل الصغار الذين يملؤون وهماً بتجاوز العهود أو يحلمون بتخطي الحدود، اعتماداً على جيب مكتنز بالمال أو استناداً على شبكات تشتري ذمماً رخيصة ونفوساً مريضة..
وتنسى دولة الشر في ذروة جوعها التاريخي لمجد وتاريخ أن هناك أشياء لا تباع وغير قابلة للشراء ولا للمقايضة ولا بمال الدنيا.
وكمثال حي فإن عشرات الآلاف الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن أرض السودان وعرضه هؤلاء لن تزعزع قناعتهم كل أموال أبوظبي القذرة ولا تدير رؤوسهم بطاقات الفيزا كارد ولا الإقامات الذهبية في أسبين الشرق.
إن القرار الجزائري وقبله السوداني لن يجعل من الدولية بعيراً أجرَب وإنما مطروداً دوماً مثل كلب مسعور..
أن الدولية عُقر سام وأنسب ما يكافح به العقرب هو (النعل)..

