مقالات الرأي
أخر الأخبار

كتبت سهير محمد عوض *من الذي قتل السودانيين في شمال الوادي؟*

كتبت سهير محمد عوض

*من الذي قتل السودانيين في شمال الوادي؟*

 

من خلال متابعتي أرى تخبطاً كثيراً واختلافاً في الجهة المنفذة للهجوم على المعدنين، بل حكومة السودان لم تصدر مرسوماً يوضح من هو منفذ تلك العملية.

 

ولكن سؤالي للناشطين: لماذا لم نسمع تلك الإدانات عندما انتهك الجيش الإثيوبي علناً الأجواء السودانية، بل قام بشن هجمات على مطار الخرطوم الدولي؟

 

الإجابة واضحة أنهم يطبقون الخناق على السودانيين، وفي هذه الحرب رأينا أين اتجهت الأسر السودانية، اتجهت إلى مصر، والآن تلك الأصوات تسعى للتحريض على مصر لتطبق الخناق في حالة لا قدر الله قامت حرب أخرى. ولهذا علينا أن نضبط النفس قبل أن تتطور اعتداءات ضد المصريين في السودان، إخواننا في مصر هم من يدفع الثمن.

 

أما كل هذا الغموض فيشير إلى إسرائيل، والدليل: من الذي يدعم الحروب في العالم؟ تجد وراء أي مجهول إسرائيل أو أي أيادٍ خفية. نحن في تحالف مع إريتريا والصومال ومصر والسودان، والذي يجمع كل هذه الدول هو عداؤها لإثيوبيا.

 

إثيوبيا التي تدمر هذه الدول مجتمعة، كلنا نعرف من وضع دراسات سد النهضة ومن اختار المنطقة ومن موله. إسرائيل تعمل على زرع الفتن بين جيران السودان ونجحت إلى حد كبير بتمويل إماراتي في أن تكسب دولاً كدولة إثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا – حفتر علناً – ولكن في دول الخفاء دولة جنوب السودان والخلاف كبير جداً، ولكن الشعب السوداني هو من يدفع الثمن من دمه وقوته.

 

*وعلى صعيد آخر.. تدمير السودان اقتصادياً*

 

رجل أفريقيا المريض أصبح هو حال السودان. بعد الانتصار في الحرب كان الشعب يحلم بالأمن الاقتصادي والسياسي، ولكن أصبح هناك تخبط في السياسات، من إهمال وزارة الري إلى محاربة المواطن في إيجاد أبسط السلع المنقذة للحياة، هنا لا أتكلم عن الأدوية بل أتكلم عن المواد الغذائية.

 

هذه المرحلة تشبه حصار القيادة ولكن هذه المرة هو المواطن الذي يحاصر بالفساد والإفقار، وهذا لأنه رفض التسليم لقوى الظلام.

 

أنت تتكلم عن بلد آخر، السودان يمتلك الذهب ويمكن أن يحل كل المشاكل، إذا كان 200 طن في الشهر يمكن أن تجعل السودان جنة إذا وُجهت. وصادر شهر من الزراعة لما احتاج السودان لاستيراد المواد الغذائية لأصبح يصدرها.

 

السودان غني بسيط، بالسمسم الذي لا يحتاج من الدولة أي مجهود سوى تنظيم الأسواق له للاستفادة القصوى، بالإضافة للصمغ العربي الذي أصبح يصدر باسم دول أخرى، يجب أن تلتزم الدولة بدورها تجاه مواردنا، ولم أذكر الثروة الحيوانية التي أصبحنا كأننا ننتجها لتصدير السوق المحلي. السودان غني لكن يا خسارة لم يجد خبيراً حقيقياً ليدير الأزمة بالأولويات، بدلاً من سيارات المسؤولين وهذه هي المعضلة.

 

أرجو من المسؤولين التزام الصمت لأنكم تستفزون الجمهور السوداني بتصريحات استفزازية لهذا الشعب الذي فقد كل شيء، فقد الأمن والأمان والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى