
التضامن مع المملكة أمام امتحان الصدق والوفاء
بقلم : د. عبد القادر إبراهيم
أبرز العدوان الحوثي الفارسي الآثم على المملكة العربية السعودية نموذجاً صادماً وغياباً مخجلاً للتضامن العربي والإسلامي مع دولة محورية كبرى، لا بقاء للمنطقة ولا سلام في الإقليم إلا بوجودها.
فبينما تتعرض المملكة لعدوان ممنهج ومؤامرة مكتملة الأركان، تظل الدول العربية خاصة والإسلامية في قائمة الانتظار أو تحجز تذاكرها في مقاعد المتفرجين، معيدةً وبإتقان شديد أداء دور النعامة، وهي تدفن رأسها في الرمال، وكأن الذي يدور لا يعنيها، وكأنها لن تكون الضحية القادمة. ومما يدعو للحسرة أن يتم وضع التضامن المرجو والتعاون المطلوب وواجب الأخوة في متحف النسيان.
إن الغياب العربي والإسلامي عن واجب النصرة والوقوف إلى جانب المملكة مدعاة للأسى والأسف..
لقد جاء الوقت الذي سيمتحن فيه صدق القول بصدق الفعل وتظهر فيه صدقية الشعارات من جدية المواقف خصوصاً حيال بلد كانت ولا زالت أفضالها تتدفق سخاء رخاء على الجميع دون استثناء وكانت ولا زالت أياديه البيضاء ممدودة في أفراح وأتراح العرب والمسلمين وليس بعيداً عن قصف ومرمى اللوم الشديد منظمات عريقة وهيئات عتيدة تعترف بأن لحم اكتافها من خير المملكة لا زالت تسجل غياباً فاضحاً وفاضحاً فلا دعوة جادة لقمة عربية عاجلة لنصرة الرياض ولا نفرة إسلامية للتضامن تبدد هذا الخمول الرسمي وتشطب الغياب الشعبي عن نجدة مملكة الخير التي تتصدى وتنتصر وبكل قوة وجسارة على صواريخ العدوان الحوثي الإيراني وحيدة فريدة..
أم أن هذه المنظمات لا زالت تعتقد بأن ما يجري عدوان تسقط صواريخه وتنفجر مسيراته في أرخبيل التوابل أو جمهوريات الموز.