مقالات الرأي
أخر الأخبار

فل يكون مؤتمر برلين أستدعي الجرح المفتوح …ثلاثة أعوام من الحرب.. وما تزال الأسر مشتتة والبيوت خاوية، والجرح مفتوحاً فائز عبدالله يكتب…

فل يكون مؤتمر برلين أستدعي الجرح المفتوح …ثلاثة أعوام من الحرب.. وما تزال الأسر مشتتة والبيوت خاوية، والجرح مفتوحاً فائز عبدالله – يكتب

في ذكرى 15 أبريل، يوم محاولة اختطاف الدولة على يد آل دقلو مرتزقة الدعم السريع” يجتمعون في برلين ليناقشوا “مستقبل السودان” بمعزل عن أهله
عن أي مستقبل يتحدثون وشعب كامل لم يلتئم شمله بعد؟ عن أي سلام يبحثون وهم يتجاهلون أن الحرب التي فُرضت علينا كانت “حرب وجود” خاضتها القوات المسلحة وحدها، بينما كان العالم يتفرج؟
توقيتهم ليس صدفة هو طعنة في خاصرة الذاكرة هو استدعاء متعمد ليوم النزيف الأول.
يريدون أن يمرروا الوصاية تحت لافتة “الإغاثة”، وأن يعيدوا تدوير مرتزقتهم ومليشيا الذين أشعلوا النار، وكأن ثلاثة أعوام من التشرد والدم لم تكفِ.
وتزامن انعقاد مؤتمر برلين مع ذكرى 15 أبريل، فاستدعى في الذاكرة الوطنية جرحاً لم يندمل بعد ثلاثة أعوام من الحرب.. وما تزال الأسر مشتتة بين المنافي والمدارس والولايات ، تدفع ثمن “حرب الوجود” التي فُرضت على القوات المسلحة و السودان.
في ذلك اليوم، وأمام أنظار العالم، تمردت مليشيا الدعم السريع المدعومة بدول الجوار والامارات الممول الرئيسي محاولة اختطاف الدولة السودانية وسط ذهول البعض وصمت كثيرين، تقدمت القوات المسلحة لتسطر ملحمة الصمود، في سبيل ان يقف هذا الوطن شامخا” بلا انكسار ومنع “الجيش” سقوط مؤسسات الدولة في يد مشروع إقليمي اليوم، وبينما تجتمع برلين للحديث عن السودان، تتجدد المفارقة المؤلمة: يناقشون “الحل” في ذكرى “الكارثة”، ويغيب عن طاولتهم صوت ، وصوت الملايين الذين شردتهم الحرب.
والمعادلة التي تطرح الآن تربط الإغاثة بالتنازلات السياسية. لكن بعد ثلاثة أعوام من النزيف، أدرك السودانيون أن استعادة الأسر المشتتة تبدأ باستعادة القرار الوطني، لا بالوصاية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى