مقالات الرأي
أخر الأخبار

وهج الفكرة إخفاق الشباب السوداني في السياسة حذيفة زكريا محمد

وهج الفكرة

إخفاق الشباب السوداني في السياسة

🖊️ حذيفة زكريا محمد

لا شك أن الشباب هم حجر الزاوية في بناء الأمة، والتقدم الحضاري، ومواجهة جميع التحديات التي تبرز في الساحة السياسية داخل السودان
اليوم، فإذا نظرنا إلى واقع السودان، نجد الحرب، والنزوح، واللجوء، والخسائر، وتحديات لا حصر لها.
كان من المفترض أن يصاحب هذا الواقع صحوة شبابية تتسم بروح وطنية عالية، وحماسة، ووعي وطني أعمق.
ومع ذلك، من الملاحظ أن الإخفاق السياسي الذي ابتليت به الأحزاب السياسية السودانية، يميناً ويساراً، ما زال يتفاقم في صفوف الشباب.
اليوم، نشهد إخفاقاً سياسياً بين الشباب، يتجلى في إعطاء الأولوية للمصالح الشخصية والحزبية والسياسية والعشائرية على مصالح الوطن.
هذا بلا شك وضع مؤسف، بالنظر إلى التراجع الكبير الذي تشهده الساحة السياسية السودانية.
كان ينبغي أن يُقابل هذا التراجع بصحوة شبابية تعمل على تصحيح مسار السياسة، يميناً ويساراً.
ومع ذلك، ما زلنا نشهد هذا الصراع الداخلي و حملات التشهير الإعلامية والعديد من التفاصيل السلبية الأخرى اليوم، إذا ما نظرنا إلى وضع الشباب السوداني، تكشف أن الشباب السياسي السوداني عالق بين مطرقة الأحزاب السياسية، وأساليبها القديمة وتحدياتها وسندان المصالح الشخصية والقبلية اليوم، لا يعرف العديد من السياسيين الشباب سوى الأنانية وتقاسم السلطة، معتقدين أنهم يستحقون كل شيء، وأنهم على صواب، وأن الجميع على خطأ.
هذا لن يُنقذ السياسة السودانية.
كما نعلم جميعاً، فإنّ الحقيقة هي أن الحرب السودانية تتطلب حراك شبابي وطني مخلص يسهم في اعادة البلاد الى عهد الامن والاستقرار والسلام حتى تصبح الدولة دولة قانون وعدل ومساواة.
ومع ذلك، فإن بناء القانون وبناء دولة العدل والمساواة يتطلبان شباباً ذوي قيمة عظيمة، و حماس وطني عالٍ و اندماج الشباب وحدة صفوف الشباب.
لكن هذا الأمر أصبح بعيد المنال، بل وصعب التحقيق، حيث يتمسك كل منا بتفاصيله الخاصة، سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو قبلية.
لا شك أن هذه النقطة تقودنا إلى فشل ذريع، تستنزف طاقات الوطن وتساهم في إراقة دماء بعضنا بعضاً.
بعض شبابنا السياسي لا يعرفون سوى العزلة والمساهمة في صناعة جيلًا لا يعرف إلا الأنانية والاتهامات المتبادلة. تتطلب هذه القضايا نظرة إيجابية للمشهد السياسي للشباب السوداني، الأمر الذي يستلزم مراجعة شاملة تبدأ بأعضاء الأحزاب السياسية أنفسهم.
إذا كان أي حزب عاجزاً عن تلبية تطلعات الشباب، فيجب حل جميع الأحزاب السياسية السودانية، وأن يتحلى الشباب بروح وطنية عالية وضمير حي من بينهم سيبرز أفراد ذوو قيم وطنية، ملتزمون بالدفاع عن الوطن والحفاظ عليه، ولديهم إطار عمل للمساهمة في تقدمه كحلول سياسية تضمن العدالة والسلام والعيش المشترك والحفاظ على وحدة البلاد
كما يجب على الشباب السوداني السياسي التخلي عن التكتلات السياسية والعشائرية.

الاثنين 27/ابريل/2026 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى