
الدعم النقدي يغطي 9 ولايات.. المفوضية تعلن “أفضل ربع” منذ الحرب
الخرطوم : ابو وضاحة نيوز
كشفت مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، عن انضمام السودان رسمياً للتحالف العالمي لمكافحة الجوع، وذلك بعد توقيع الاتفاقية عبر سفارة السودان في البرازيل وتسليم خطتها الوطنية ضمن حصيلة إنجازات المفوضية للربع الأول من عام 2026.
وقال المفوض العام لمفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، محمد علي سالم، إن التوقيع تم بتفويض من وزير التنمية الاجتماعية السابق، ولضيق الوقت استعانت المفوضية بالسفارة التي شاركت في اجتماعات التحالف ووقعت نيابة عن السودان، ليصبح بذلك عضواً في التحالف. وأوضح أن أحد مطلوبات الانضمام كان إعداد خطة وطنية لمكافحة الجوع، وقد أنجزتها المفوضية وأرسلتها عبر السفارة، ومن المتوقع تقديمها رسمياً للتحالف خلال الشهر الجاري.
وأوضح المفوض خلال تصريحات محدودة ،أن الخطة الوطنية تركز على إنشاء شبكات أمان اجتماعي منتجة وطارئة. وتتمثل شبكات الامان الطارئة في تعزيز الرعاية الصحية الأولية عبر توسيع مظلة التأمين الصحي لتغطي الاسر الفقيرة، وإطلاق برنامج الدعم النقدي المباشر كمحور أساسي.
كما تشمل الخطة محور مشروعات كسب العيش وإدخال الرقمنة، ومشروع السجل الاجتماعي الذي تم تضمينه ضمن الخطة الوطنية. بالإضافة إلى محور تعزيز الأمن الغذائي من خلال تمويل رواد الأعمال في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني.
وعن برنامج الدعم النقدي، أفاد سالم بأن المفوضية نجحت خلال الربع الأول من 2026 في تغذية 9 ولايات بمبلغ إجمالي بلغ 14 مليار جنيه، رغم التحديات التي واجهتها في الفترة الماضية. والولايات المستفيدة هي: الخرطوم، نهر النيل، الشمالية، كسلا، القضارف، النيل الأزرق “الدمازين”، الجزيرة، وشمال كردفان التي انضمت لأول مرة لمظلة الدعم النقدي منذ اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين ارتفع إلى 322,057 ألف أسرة مستفيدة تتلقى دعماً مباشراً من المفوضية بتمويل من وزارة المالية، مقارنة بـ67 ألف مواطن في 2024، وأكثر من 200 ألف مستفيد في 2025. ووصف الربع الأول من 2026 بأنه الأفضل أداءً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأكد سالم أن المفوضية تجاوزت تحدي توزيع الدعم النقدي “الكاش” بفتح حسابات بنكية للمستفيدين ببنك الادخار والتنمية الاجتماعية عبر فروعها المنتشرة بالولايات. كما كشف عن إدخال مستهدفين جدد في كل مرحلة، مؤكداً وجود استهداف جديد يشمل جميع ولايات السودان للعام 2026م.
وأعلن عن شروع المفوضية في حصر جميع النازحين في الولايات الآمنة، بتكليف رسمي من وزير الرعاية الاجتماعية عبر لجنة برئاسة المفوض. بهدف توزيع دعم عيني، عبارة عن ذرة مقدمة كمنحة من وزارة المالية الاتحادية وبدأت اللجنة فعلياً في الطواف على الولايات لجمع الأعداد ورفعها لوزارة المالية حيث تم زيارة ولايات النيل الابيض، سنار ،اقليم النيل الازرق وولاية الجزيرة حتي الان .
و قال سالم عن أبرز المشروعات الجارية الآن برنامج التغذية المدرسية الذي انطلق من ولاية البحر الأحمر باستهداف محلية واحدة بمشاركة ديوان الزكاة، مع مساعٍ جارية لإدخال اليونيسيف كشريك.
وأشار سالم إلى أن مشروع السجل الاجتماعي يسير وفق خطة ثابتة، وتم عقد الاجتماع الاول للجنة الفنية وتقييم البنية التحتية الرقمية للمشروع. وتكمن أبرز التحديات في استضافة سيرفرات نظام إدارة المعلومات، حيث تم التواصل مع شركة سوداتيل لاستلام المخدمات وديوان الزكاة لتوفير موقع للداتا سنتر بالبحر الأحمر.
وأعلن المفوض عن تطوير تطبيق إلكتروني خاص بتسجيل الأسر، مؤكدا عرضه في اجتماع سابق ومن خلال ذلك تم تدوين بعض الملاحظات الفنية حوله جاري تعديلها ومن ثم تقديمه اللجنة العليا برئاسة الوزير و عضويتها من وحدات الوزارة والجهاز المركزي للإحصاء والسجل المدني، قبل تجربته في إحدى المحليات ثم تعميمه على مستوى الولاية والولايات الآمنة.
وشدد سالم على أن أهمية المشروع تكمن في تحقيق سيادة البيانات لوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ، ومعرفة أعداد الأسر المستفيدة من أنظمة الحماية الاجتماعية، وتحديد الفجوات والقراءة الكلية للوضع ووضع التدخلات المناسبة ، بالإضافة إلى ترشيد الموارد وتوجيهها بدقة. وأرجع ضعف التنسيق بين وحدات الحماية الاجتماعية إلى غياب البيانات مما جعل وحدات الحماية الاجتماعية تعمل “في جزر معزولة دون تنسيق.”.
واختتم سالم بالإشارة إلى أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في الاستضافة المؤقتة للمفوضية بمقر مؤسسة التمويل الاجتماعية، دون مقر دائم واكنمال البناء الموسسي للمفوضية .