
الذكرى الثالثة لإستشهاد والي غرب دارفور
بقلم عبدالرحمن ابوهاني
تأتي الذكرى الثالثة لإستشهاد والي غرب دارفور السابق الجنرال خميس عبدالله أبكر ونحن نستلهم عبر وتضحيات وبسالة أبطال دارأندوكا الذين رووا مدينة الجنينة في حرب الكرامة المصيرية بدماءهم الطاهرة والتي إستمرت زهاء الشهرين واجهوا احدث أنواع الأسلحة وترسانات من جحافل مرتزقة غرب افريقيا واوربا مقابل اسلحة متواضعة حبث دافع شبان قبيلة المساليت وأصحاب الضمائر الحية من المكونات الأفريقية دفاعاً شرساً ضد مليشيات آل دقلو الإرهابية بالمقابل هناك بعض المأجورين ضعاف النفوس من مكونات مدينة الجنينة بايعوا المليشيا وقدموا لهم القرابين وشاركوا معهم في مواقع الإرتكازات مع المليشيا وساهموا في قتل العجزة والأطفال والنساء والمعاقين والمحامين واعيان ورموز قبيلة المساليت، وإستشهد في ملحمة مدينة الجنينة نفر عزيز من قيادات بلادي غدراً من بينهم الأمير/ طارق عبدالرحمن بحرالدين والفرشة/ محمد ارباب والأستاذ/ عبدالرحمن محمد احمد، والاستاذ/ عثمان رزق الله ووكيل نقيب المحامين بالولاية الأستاذ/ طارق الملك ومفوض العون الإنساني الأستاذ/ الصادق محمد احمد والأستاذ المحامي/ خميس أرباب وعدد من قيادات القوات المسلحة والشرطة و التحالف السوداني والعدل والمساواة الجديدة والمستنفرين والعقدة والارانيق .
وستظل تضحيات فرسان حرب الكرامة بغرب دارفور خالدة في صفحات التآريخ وامجاد داراندوكا تخليداً لذكرى شهداء كريندق ودروتي ودرجيل .
وتمر (3) أعوام من ذكرى شهداء حرب الكرامة بغرب دارفور وعلى رأسهم الشهيد المغوار خميس عبدالله أبكر حيث قتل غدراً وذلك عندما طلبوا منه السلطات للحضور إلى مباني رئاسة الإحتياطي المركزي للتباحث حول ترحيل الجرحى من خلال إيجاد ملاذ آمن وترحيلهم إلى تشاد لإنقاذ الحالات الحرجة من المصابين المدنين الذين تعرضوا للتدوين المليشيا المدفعي وضرب المباشر بالذخيرة الحية من قبل مليشيات الدعم السريع وقتها قوات الإحتياطي المركزي هي القوة الوحيدة التي كانت متواجدة في موقعها بالجمارك، وهناك مئات الجرحى يحتاجون لتدخلات عاجلة ومنهم من فارق الحياة بسبل نقص الأدوية والإمدادات الطبية أنذاك بالجمارك وفور وصول الوالي ومرافقيه مقر رئاسة الإحتياطي المركزي تفاجئوا بطوق كثيف من مليشيا الدعم السريع وإقتيادهم إلى مقر رئاسة الدعم السريع هو ووالده الحاج عبدالله وحرسه الخاص شقيق زوجته الأستاذ/ عبدالكريم وصديقه/ جمعة ريس وآخرون، حيث تم إعدامه داخل مباني رئاسة الدعم السريع والتمثيل بجثته بحي الجبل العرديبايه على رقصات وزغاريد حسناوات المليشيا على إيقاع المردوم والردس وسحب جثمان الشهيد بالسيارة وتارة دهسه وتعليقه علي الشجرة كما شاهدتموه وسط إطلاق الاعيرة النارية فرحاً وإبتهاجاً بمقتله وفي اخر المطاف، صب عليه كميات من قوارير الجازولين وحرقه بالنار. وأعقبت تلك الحادثة الاليمة دفن الناس أحياء وإصطياد الشباب والطلاب والموظفين الذين ينتمون لقبيلة المساليت في الطرقات بالأحياء الشمالية ومعتقلات مدارس النبراس بجبرونا والبيطري (وزارة الثروة الحيوانية) والطريق الغربي المؤدي إلى منطقة أدنكونق الحدودية المتاخمة مع أدري التشادية حيث قتل بعضهم في الطرقات شنقاً على أشجار المانجو ورميهم في مياه وادي كجا، وتاريخ الرابع عشر من يونيو يطوي صفحات أيقونة النضال الثوري ومفجر ثورة المهمشين في أدغال درندى بعد مسيرة حافلة بالعطاء، حيث تخلد أنذاك نائبا للأستاذ/ عبدالواحد محمد نور رئيس حركة جيش تحرير السودان وقتها كان الجنرال/ مناوي أمينا عاما للحركة، حيث كان الشهيد الجنرال/ خميس مدرسة متفردة في الكفاح وهو من الرعيل الاول في العمل الثوري الذين حملوا سلاح ضد الظلم والتهميش، وشارك في مفاوضات إتفاق سلام جوبا وتخلد واليا لغرب دارفور وعرف بالتواضع وحبه للوطن والتمسك بالوحدة والإلتفاف تجاه قضايا البلاد .
يا دار أندوكا يا موطني **
نبكيك حزنا من البعد في المجريات. اهواك يا ابنة الأرض التي شربت شموخ أجدادي**
ووقفت تقاتل بالسيوف عزة في لجة الاراك الدامية .
كرري ودروتي وكرندق ودرجيل وحرب الكرامة تحدث عنا بكل صدق **
تحكي لك عن البطولة هاهي
طفل تسلسل من الكرى **
ينوي النزال متحديا .
سألت دموع الطهر جداوله **
تقضي الرزيلة على الريا
قسمت تهزم الظلم وتمحوهه **
لاتبقى منه بواقيا
مافي قط متخاذل**
تحت الظلال مترامياً
عن الرخصية لا مبدأ له **
وعن النفيسة فوق الخلائق عاليا .
