*بصيرة قائدنا البرهان توقف التوتر في “سوق الرتج”: عقلاء البشارين والرشايدة يطفئون نار الفتنة*

بسم الله الرحمن الرحيم
*بصيرة قائدنا البرهان توقف التوتر في “سوق الرتج”: عقلاء البشارين والرشايدة يطفئون نار الفتنة .*
شهد “سوق الرتج” بمحلية حلايب في أقصى شمال السودان الأيام الماضية توتراً محدوداً بين أبناء قبيلة البشارين وقبيلة الرشايدة. وهو أمر يحدث في أي مجتمع، لكن الوعي والحكمة حالا دون تحوله إلى فتنة تضر بالوطن والمواطن.
هنا برز جهد الدولة وقيادتها. تابع قائدنا الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تطورات الأحداث لحظة بلحظة، وتواصل مع الجميع لمنع وقوع أي أحداث تضر بأمن السودان. بتوجيهاته المباشرة وحكمته، تحركت مؤسسات الدولة بثقلها، فانتهت حدة التوتر، وأكد الجميع التزامهم بإزالة كل ما يشيع الفوضى ودعم هيبة الدولة وتطبيق القلد والعرف الطيب الذي عُرف به شرق السودان.
وكان لحضور قيادات القبيلتين الأثر الأكبر في احتواء الموقف وتهدئة النفوس. فقد وقف ناظر عموم قبيلة البشارين محمدين كرار و ناظر عموم قبيلة الرشايدة أحمد حميد بركي ومعهما أعيان القبيلتين بكل مستوياتهم على قلب رجل واحد. قدموا نموذجاً في المسؤولية والقيادة المجتمعية، ووعدوا بوأد أي شرارة فتنة، وأكدوا أن ما يجمع أبناء الشرق أكبر من أي خلاف عابر.
ولا يفوتنا أن نشيد بالأجهزة الأمنية وقيادة المنطقة العسكرية ولجنة أمن ولاية البحر الأحمر على سرعة تحركهم الميداني. انتشروا في “سوق الرتج” لفرض هيبة الدولة وحفظ الأمن وحماية المواطنين، وتعاملةا بحزم مع كل متفلت يسعى لإشاعة الفوضى. فالأمن مسؤولية الدولة، وسيادته خط أحمر لا مساومة فيه.
إن ما حدث في “سوق الرتج” يؤكد أن شرق السودان، بكل مكوناته، منطقة تسامح وتعايش سلمي. وقبائل البجا عموماً ظلت عبر التاريخ مثالاً في قبول الآخر والعيش المشترك مع كل مكونات السودان. هذه المجتمعات تستحق الإشادة لأنها ترد على دعاة الفتنة بوحدة أهلها وتماسكهم.
واليوم انتهى التصعيد وبدأت مباحثات بين الطرفين لإزالة أي سوء فهم، وعادت المياه إلى مجاريها وعاد السوق إلى طبيعته ونبضه. وسقطت مؤامرات الأعداء ومخططات من يبنون مجدهم بالفتنة. فعملاء الخارج والأجهزة الأمنية الذين خططوا لإشعال الفتنة وجعلها مدخلاً لشرق عصي على الفتنة، معلومون للأجهزة الأمنية. لكن وعي أهل الشرق أفشل مسعاهم قبل أن يبدأ.
واليوم ونحن نطوي صفحة التوتر، نوجه دعوة صادقة لشباب القبيلتين. عليكم مسؤولية كبرى في نشر الوعي في الميديا، فالقلم سلاح. اجعلوا أقلامكم وكلماتكم لبناء الوعي ونبذ الفتنة، لا لنشر الشائعات. فما يجمع البجا مع الرشايدة من دم ومصير وجوار علاقة أصيلة لا يمكن أن تهزمها مؤتمرات الأعداء ومؤامراتهم ومخططاتهم.
وقد علمنا ديننا الحنيف أن الصلح والعفو طريق العزة. قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}.
وقال رسول الله ﷺ: “ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله”.
التحية لقائدنا البرهان على بصيرته وحرصه على أمن المواطن، والتحية لناظري البشارين والرشايدة وأعيانهم، والتحية لكل جندي وضابط سهروا على أمن “سوق الرتج”. فبهؤلاء يحفظ السودان، وبهم يبنى المستقبل.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلح
