*حكومة الأمل بلا صوت… والاعيسر يخسر معركة الوعي* فائز عبدالله- يكتب

*حكومة الأمل بلا صوت… والاعيسر يخسر معركة الوعي*
فائز عبدالله- يكتب
منذ توليه منصب الإعلام بحكومة الأمل كان الرهان كبيراً على أن يبني السيد خالد الاعيسر مؤسسة إعلامية وطنية وهجومية تواجه التحديات وتتصدى لمتآمرين غرف المليشيا الذين يحولون المنصات إلى بنادق مسمومة تقتل الوعي، ولكن ما حدث كان العكس تماماً، فقد غابت الرؤية وتعددت المنصات وتفرق الخطاب الإعلامي وانهارت فكرة الصوت الواحد في وقت الوطن أحوج ما يكون إلى بوصلة واحدة، فبدلاً من أن نرى وزارة تخلق مؤسسات إعلامية قوية ومؤثرة تقود الرأي العام وتحصن الجبهة الداخلية رأينا وزارة بلا استراتيجية وبلا غرفة عمليات إعلامية وبلا مشروع وطني يواجه آلة التضليل الممنهجة، فالإعلام اليوم ليس ترفاً ولا بيانات رسمية، الإعلام هو خط الدفاع الأول في معركة الكرامة والوجود، وحين يفشل الوزير في توحيد الخطاب وتقوية المؤسسات فهو لا يفشل لنفسه فقط بل يفشل لمعركة الوطن كلها، والسودان لا يحتاج إلى وزارة تراقب ما يحدث بل يحتاج إلى مؤسسة هجومية تصنع الحدث وترد الصاع صاعين وتسترد وعي الناس من براثن الشائعات، فإلى متى نظل بلا صوت موحد بينما الآخرون يملكون ألف منبر؟ وإلى متى نترك الساحة خالية للمتآمرين يسرحون ويمرحون؟ إن فشل الاعيسر منذ يومه الأول في حكومة الأمل هو فشل في أخطر معركة… معركة الوعي.