وزير الثروة الحيوانية: الإستثمار الحقيقي يبدأ بالعقول والعمل بروح الفريق الواحد

وزير الثروة الحيوانية: الإستثمار الحقيقي يبدأ بالعقول والعمل بروح الفريق الواحد
الخرطوم 7 يوليو
منذ أن تشرفت بتولي مسؤولية وزارة الثروة الحيوانية، كنت على يقين بأن أعظم ثروة نملكها ليست الأبقار ولا الأغنام ولا المراعي، وإنما العقول المبدعة التي تعمل داخل الوزارة.
فكم من موظف ذكي ومخلص يحمل أفكاراً قادرة على إحداث نقلة نوعية، ولكن لم تتح له الفرصة ليُسمع صوته أو يشارك في صناعة القرار.
ومن هذا المنطلق اتخذنا اليوم خطوة أعتبرها من أهم خطوات الإصلاح الإداري في الوزارة.
فقد طلبنا من كل رئيس إدارة أن يرشح ثلاثة من أكثر موظفيه تميزاً، ممن عُرفوا بالذكاء، وروح المبادرة، والقدرة على الابتكار، والعمل بروح الفريق، والإيمان بالتطوير.
وبذلك تم اختيار ثلاثين موظفاً وموظفة ليشكلوا فريق الابتكار والتطوير الاستراتيجي بوزارة الثروة الحيوانية.
لن يكون هذا الفريق لجنة بروتوكولية، بل سيكون غرفة تفكير تنفيذية (Think Tank)، تجتمع معي مرتين كل شهر، لمناقشة التحديات الحقيقية التي تواجه الوزارة، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وسيشارك الفريق في تطوير العمل في جميع محاور الوزارة، وعلى رأسها:
* تنفيذ مشروعات الخطة الخمسية.
* متابعة مشروع المدن الإنتاجية في الولايات.
* تبسيط الإجراءات الحكومية.
* تطوير الخدمات المقدمة للمربين والمستثمرين.
* الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في رفع كفاءة الأداء.
* اقتراح مبادرات جديدة لزيادة الإنتاج والصادرات وتحسين بيئة الاستثمار.
لقد تعلمت من خلال دراستي وبرامجي التنفيذية في جامعة وارتون، وجامعة هارفارد، وشركة FranklinCovey أن المؤسسات الناجحة لا تُدار بالعقول الفردية، وإنما تبنى على ذكاء المؤسسة (Institutional Intelligence)، حيث يشعر كل موظف بأن له دوراً في صناعة المستقبل.
إنني لا أبحث عن من يوافقني الرأي دائماً، بل أبحث عن من يمتلك الشجاعة ليقدم فكرة أفضل، أو يشير إلى خطأ قبل أن يتحول إلى مشكلة.
وأؤمن أن القائد الحقيقي لا يصنع الأبطال وحده، بل يصنع فرقاً من الأبطال.
وأرجو أن يكون هذا الفريق نواةً لثقافة جديدة داخل الوزارة، ثقافة تقوم على المبادرة، والابتكار، والعمل الجماعي، والمساءلة، والنتائج.
إن مستقبل السودان لن يبنيه فرد مهما كانت خبرته، وإنما ستبنيه الطاقات الوطنية عندما تجد من يثق بها، ويمنحها الفرصة، ويهيئ لها البيئة المناسبة للإبداع.
أسأل الله أن يوفق أبناء وبنات الوزارة، وأن يجعل هذا الفريق نموذجاً يحتذى به في مؤسسات الدولة، وأن يكون بدايةً لنهج إداري جديد، يجعل الابتكار أسلوب عمل، وليس مجرد شعار.