مقالات الرأي
أخر الأخبار

زيارة البرهان لأم قرفة وأم سيالة أكثر من دلالة كتب : د. عبد القادر إبراهيم

زيارة البرهان لأم قرفة وأم سيالة أكثر من دلالة

كتب : د. عبد القادر إبراهيم

ليس ثمة ماهو أبلغ في الدلالة على انتصار القوات المسلحة وقوى الإسناد وكسبها للرهان من وصول البرهان للمواقع الأمامية في محور شمال كردفان. وبالمقابل ينهض خطاب حميدتي الغائب في الركائب إلى إشعار آخر كاصدق عنوان على الهزيمة الكاملة للمليشيا وانهيارها الشامل.
فعندما يرى جنود القوات المسلحة وزملاء السلاح قائدهم الأعلى يهبط وسطهم فإن ذلك ليس مصدر فخر وحسب، بل شحنة معنوية لا تقدر بثمن، فمثل هذه الخطوات الجريئة لا يقدم عليها إلا القادة العظام.
خطى من شأنها أن تجعل من مناطق تحررت للتو نقطة انطلاق نحو أهداف جديدة ومدن بعيدة.
خطى لن يطيقها قائد المليشيا المتقزم والذي يتحدث من بئر غيابه المظلم ونفق هروبه الطويل، ولن يستطيع أن يمحو بخطاب معلب هزائم كردفان، أو أن يغالط حقائق الميدان، أو أن يحمل الهزائم المذلة لعصابته المجرمة.
لن يجرؤ قائد التمرد أو نائبه ولو لمرة يتيمة على الظهور وسط أوباشه في الميدان، فهم يحاربون بالمراسلة ويقاتلون بالخطابات الباردة المسجلة.. لأن الموت عندهم والقتل من نصيب الأوباش المغفشين.
لن يجد خطاب حميدتي من يسمعه دعك من أن يصدقه، لأن المقاتل الهارب بسرعة الصوت ليس في وسعه الاستماع إلى زعيم عصابة يتناصل بالبريد الصوتي.
إن زيارة البرهان لأم قرفة وأم سيالة أكثر من دلالة على كسب جيشه للرهان وامتلاكه زمام المبادرة ومضيه إلى الأمام لتحرير ما تبقى من مناطق محتلة ستدخل قريباً إلى (الضل).
ولن يجدي المتمرد ولا عصابته حتى لو تحدث نثراً وشعراً، فكل عبارة منه مرتجفة تكذبها حقائق الميدان وتدحضها تغير قوانين اللعبة وانتهاء زمان الفوضى.. ولم يعد للمليشيا ولا لقائدها ما يمكن حتى لمغامرة يتيمة أخيرة.
انتهى الدرس يا أوباش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى