الأخبار

الزير سالم.. نهاية مؤلمة لرجلٍ طال به طريق الدم

 

نهاية حزينة وصادمة للتجاني إبراهيم موسى الملقب بـ«الزير سالم» الذي أسدل الستار على حياته متأثراً بإصابة بالغة وسط حديث عن إهمال من قيادة المليشيا التي كان يقاتل في صفوفها

 

الرجل الذي نجا من إصابات متكررة خلال معارك الفاشر وظل يتنقل بين محاور القتال لم تكن نهايته في ميدان المعركة التي طالما جال فيها وإنما انتهت رحلته بعيداً بعد إصابة بالغة تعرّض لها في محور النيل الأزرق كان يُرجى معها العلاج والنجاة لكن القدر كان له كلمة أخرى

 

وبحسب الرواية المتداولة فإن إصابته كانت قابلة للعلاج غير أن الإهمال الذي أحاط بحالته عجّل بنهايته وهنا تبرز المفارقة المؤلمة من حمل السلاح سنوات ونجا من الموت مرات انتهى به المطاف عاجزاً أمام جراحه ينتظر ما لم يأتِ

 

لقد كان «الزير سالم» حاضراً في أحداث دامية شهدتها الفاشر وغيرها وتُنسب إليه ولعناصر المليشيا التي قاتل معها انتهاكات وجرائم جسيمة بحق المدنيين واليوم رحل تاركاً خلفه سيرة مثقلة بما يُنسب إليه من دماء وحقوق وأموال وأعراض وهي ملفات لا تُغلق بموت أصحابها ولا تسقط بالتقادم

 

رحل الرجل لكن الأسئلة باقيه والحقوق باقيه ايضاً ودماء الأبرياء لا تزال أمانة في أعناق من سفكها أو شارك فيها أو أعان عليها

 

ولعل في هذه النهاية رسالة بالغة لكل من لا يزال مغرراً به أن طريق الظلم مهما طال فله نهاية وأن السلاح الذي يُرفع في وجه الأبرياء لا يصنع مجداً وأن الإنسان في نهاية المطاف لا يحمل معه إلى قبره إلا ما قدمت يداه

 

أما دماء أبرياء الفاشر فتبقى معلّقة في ذمم من تسببوا في إراقتها حتى يقف الجميع أمام عدالة الله حيث لا رتبة تنفع ولا قبيلة تحمي ولا قوة تمنع الحساب

 

تلك هي النهاية التي لا يستطيع أحد الهروب منها وينتهي العمر ويبقى الأثر وتبقى المظالم ويبقى الحساب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى