كتبت سهير محمد عوض مازالت محاولات الكيد مستمرة

كتبت سهير محمد عوض
مازالت محاولات الكيد مستمرة
كنت على يقين تام أن الدول التي أشعلت هذه الحرب لن تسمح بانتصار هذا الشعب المقاوم الرافض لكل أشكال الاستعمار. لم يكتفوا بحظر السلاح، ولا بإدراج أسماء الشركات والمؤسسات التي تدعم القضية الوطنية في قوائم العقوبات، بل ذهبوا أبعد من ذلك فحظروا تصدير الذهب، وفرضوا حصاراً اقتصادياً تسبب بكارثة مباشرة في صحة الناس وغذائهم، وهم ذات الشعب الذي اختار طريق المقاومة.
وأخيراً وليس آخراً، جاء قرار فرض حظر الطيران على الجيش السوداني. نعلم جميعاً أن سلاح الطيران هو الذي غيّر موازين المعركة وعوّض نقص العتاد والعدة. لذلك تسعى الدول التي تدير هذه الحرب لاستخدام كل أسلحتها. وحظر الطيران يمهد الطريق أمام المجتمع الدولي لاستخدام القوة الجوية، وهي في الأصل تدعم التمرد ضد الدولة السودانية.
لكن دعونا نعود قليلاً إلى الوراء ونسأل: ماذا لو كان الخيار للطرف الآخر؟ كان سيقتل ويهجر أيضاً. الدليل على ذلك ما حدث في الأيام الأولى، عندما كان كل أطياف المجتمع في حالة صدمة ولم تحدد موقفها بعد، فتمت سرقة ممتلكاتهم وأبيحت الجريمة بحقهم، فقط لأنهم وُصفوا بـ “الفلول” أو “دولة 56”. بمعنى آخر كان الخيار بين الموت مقبلاً أو مدبراً. باختصار، فُرض عليه الأمر: إما أن يحيا كريماً، أو يعيش ذليلاً ومشرداً.
واليوم، بعد أن أصبحت ثمار النصر في متناول اليد، عادوا مجدداً باجتماعاتهم ومكائدهم. مرة بالإساءة إلى رموز المعركة من العسكريين والمدنيين، ومرة أخرى بتلفيق اتهامات كاذبة للجيش باستخدام أسلحة كيميائية.
نحن ندرك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستنعقد في سبتمبر، ولهذا نرى كثيراً ممن خانوا وطنهم يتجهون إلى أمريكا للترويج لأكاذيب جديدة.
أما اتهامات الجيش التشادي للجيش السوداني فهي في جوهرها دليل على قوة جيشنا، وتُستخدم كذريعة من دول الاستعمار لدعم تشاد في الحرب التي يُرتب لها ضد السودان. وينطبق الأمر نفسه على ليبيا حفتر، وعلى أفريقيا الوسطى، وإثيوبيا، ودولة جنوب السودان. كل هذه المؤامرات فشلت هناك، كما تشهد على ذلك العديد من الشواهد والتحالفات التي تدعم وتقوي هذه الفرضية.
خارج الصياغ
هل وصل بنا الهوان إلى الحد الذي تتطاول فيه ميري ريغيف على الأذان في بلد مسلم؟ هل تريد إحراج المغرب، أم أنها واثقة أن الأمر سيمر دون أن يتصدى لها أحد؟
وفلسطين اليوم تتعرض لإبادة أمام أعين العالم ومسمعه، ومع ذلك لا يحرك العالم “المتحضر” ساكناً. لقد انتقلت آلة القتل من غزة العزة إلى الضفة الغربية، التي من المفترض أنها تحت سلطة فلسطينية، لكنها تحارب المقاومة بنفس الطريقة التي يفعل بها الصهاينة-
