اقتصاد
أخر الأخبار

*نساء الصمغ العربي يطلقن إنذاراً: التمويل المبكر أو ضياع موسم 2026*

*نساء الصمغ العربي يطلقن إنذاراً: التمويل المبكر أو ضياع موسم 2026*

 

تندلتي : سعدية الصديق

 

لم يكن اللقاء الأول لمنتجي الصمغ العربي بالسودان بعد سبع سنوات احتفالاً بالعودة. كان صرخة إنذار. حيث وقفت نساء يعرفن شجرة الهشاب “شجرة ” ليقلن كلمة واحدة: بدون تمويل عاجل ومياه، سيضيع موسم 2026 في يد السماسرة.

 

وعقد الاجتماع التفاكري الاولي بمشاركة الاتحاد العام النوعي للاصماغ الطبيعية بالسودان ووزير الزراعة بولاية النيل الابيض وعدد من رؤساء الاتحادات بالولايات

 

وكشفت النساء عن تحول كبير في خريطة الإنتاج، وعن أزمات تمويل وماء تهدد السلعة التي توصف بـ”الذهب الأبيض”.

 

الي ذلك قالت حليمة لازم حمد أحمد، ممثلة الجمعيات التعاونية لمنتجات الصمغ العربي بولاية غرب كردفان، إن النساء أصبحن العمود الفقري للإنتاج من عمليات “الطق” وحتى التسويق، بعد اتجاه الرجال لأعمال أخرى مثل التعدين.

 

واستعرضت أرقاماً تكشف حجم التهميش في التمويل: “المشروع السوداني” لدعم الجمعيات حقق نجاحات، لكن التوزيع لم يكن عادلاً. من أصل 250 جمعية بالمحلية، حصلت النساء في البداية على تمويل لجمعيتين فقط مقابل 20 للرجال. وبعد “نضال طويل” ارتفع العدد إلى 4 جمعيات، بينما يبلغ عدد الجمعيات النسائية المسجلة بالاتحاد حالياً 75 جمعية.

 

وأشارت إلى أن جمعيتها وحدها تضم 50 عضوة، وتم تمويلها من أموال المانحين، ونجحت في استقطاب 287 عضوة وتأسيس 200 جمعية جديدة.

وختمت بمطلب مباشر للمانحين والممولين: “نريد تخصيص فرص تمويل ومنح مماثلة للسابقين لضمان استقرار وتوطين إنتاج الصمغ، باعتباره المصدر الرئيسي لدخل آلاف الأسر النسائية في غرب كردفان”.

 

من ولاية النيل الأزرق، قالت عائدة حسن مختار، رئيسة المؤسسة النسوية التعاونية لمنتجات الأصماغ الطبيعية:

“إحنا دايرين كلام يودينا لقدام. خلوا الكلام الخاد وابدوا الشغل”.

 

وحملت توقف برامج التدريب منذ 2019 مسؤولية تراجع المهارات داخل الحزام، وطالبت بتعميم الورش التدريبية على كل الولايات المنتجة.

واعتبرت أن “التمويل المبكر هو الشرط الأول لنجاح موسم 2026، لأنه يرفع الإنتاجية ويكسر هيمنة السماسرة”.

 

وكشفت عن معاناة 23 جمعية مع بنك الادخار بسبب اتهامات تلاحق منتجي الصمغ، مضيفة بغضب:

“ما تودونا البنوك تعبنا منها. شوفوا لنا الشركات عشان نقدر نشتغل”.

ولفتت إلى أن كثيراً من المنتجات يعُلن أسراً وأيتاماً في ظروف اقتصادية قاسية، واعتبرت ذلك أولوية العام الحالي.

 

وفي شهادة من أم روابة، اعترفت حسنات حسين عمر، ممثلة اتحاد الجمعيات التعاونية للأصماغ الطبيعية بريفي وسط أم روابة، بأن الحرب ألحقت ضرراً كبيراً بأشجار الهشاب، لكنها أكدت عزم المنتجات على إعادة الإعمار عبر الجمعيات.

 

ووصفت الوضع المائي بـ”الكارثي” واعتبرته العقبة الأكبر:

“كل حزام الصمغ العربي عطشان. رغم كل منتجاتنا الزراعية والصمغ العربي لا قادرين نلبس، لا قادرين نعيش، لا قادرين نأسس. كل قروشنا ماشة في شراء المياه”.

 

وشددت على مفارقة الاقتصاد: “الصمغ العربي رغم أعماله الشاقة لكنه سلعة غالية اقتصادياً للدولة”.

 

وحددت المتحدثات أولويتين عاجلتين لإنقاذ القطاع:منها توفير المياه لتشغيل الحزام الإنتاجي. ودعم برامج إعادة التشجير عبر الجمعيات التعاونية النسوية المسجلة.

 

كما طالبن الدولة بتحمل “المسائل الصعبة”، ودعون الشركات والمؤسسات للمساهمة المباشرة في حل مشاكل المنتجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى