مقالات الرأي
أخر الأخبار

الدولار ينهش الوطن.. والأمن وحده قادر على كسر حلقة المضاربين فائز عبدالله- يكتب

الدولار ينهش الوطن.. والأمن وحده قادر على كسر حلقة المضاربين

فائز عبدالله- يكتب

في ظل ارتفاع الدولار الجنوني الذي يلتهم مدخرات الناس ويعصف باسعار الخبز والدواء والوقود لم يعد الامر مجرد سوق ولا مجرد سعر صرف بل اصبح حربا اقتصادية تستهدف امن الوطن واستقراره وكرامة مواطنه وحين تتحول العملة الى سلاح بيد المضاربين وتجار الازمات تصبح المواجهة واجبا وطنيا لا يحتمل التاخير وهنا يبرز دور جهاز الامن والمخابرات العامة باعتباره العين الساهرة ودرع الدولة الاول في حماية الجبهة الداخلية فما يحدث اليوم في سوق العملة ليس تجارة حرة انه استهداف منظم يبدأ بغرفة مغلقة وينتهي بصف طويل امام الفرن وبسرير خال في المستشفى وبطالب عجز اهله عن دفع رسومه ان تجار العملة اليوم يمارسون خيانة مقنعة باسم السوق يرفعون السعر صباحا ويبررونه مساء ويحولون قوت الشعب الى ارقام في حساباتهم ان المطلوب اليوم قرار حاسم وتحرك ميداني واستخباراتي يقطع الطريق على الشبكات التي تتاجر بعرق الناس فجهاز الامن والمخابرات العامة هو الجهة القادرة على اختراق هذه الحلقات وكشف الرؤوس الكبيرة وضرب اوكار المضاربة في مهدها قبل ان تنتقل النار الى كل بيت سوداني ان حماية الجنيه هي حماية للسيادة وحماية للدولة وحماية للمواطن الذي صمد في وجه البندقية فلا يجوز ان يسقط امام ورقة خضراء ان الشعب ينتظر من رجال الامن ان يتحركوا الان وبقوة القانون وبيد لا ترتجف فالوطن لا يحتمل المزيد من الانهيار والجوع لا يفاوض والكرامة لا تباع في سوق الموازي فلتكن هذه اللحظة بداية لمعركة وطنية عنوانها لا لتجارة الجوع ونعم لدولة تحمي عملتها وتصون مواطنها فالامن الاقتصادي جزء لا يتجزا من الامن القومي ومن يعبث باقتصاد الناس يعبث بامنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى