اليوم العالمي للطب التقليدي.. السودان يفتح آفاق الاستثمار في آلاف النباتات الطبية والعطرية

رقيه الشفيع
يحتفل العالم في 31 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للطب التقليدي والتكميلي، الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية لتسليط الضوء على دوره في أنظمة الرعاية الصحية، وأهميته في المحافظة على الموروث الطبي الشعبي لدى كثير من الشعوب.
وفي السودان، احتفلت اللجنة الوطنية للطب التقليدي والتكميلي بهذه المناسبة، بمشاركة فاعلة من الجهات ذات الصلة، في تأكيد على الاهتمام المتزايد بتطوير هذا المجال، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية والمعارف الطبية المتوارثة، وفق أسس علمية وتنظيمية.
وقال مدير الإدارة العامة للصيدلة، د. نجم الدين المجذوب، في حديثه ل (سوداناو) إن الطب التقليدي يمضي نحو الأفضل، مستشهداً بعدد من الخطوات التي اتخذتها الجهات المختصة، من بينها وضع السياسة القومية للطب التقليدي وطب الأعشاب لعام 2016، وتكوين اللجنة الاستشارية للنباتات الطبية والعطرية بالخرطوم عام 2022، وإجراء المسح الشامل للعطارات بولاية الخرطوم في العام نفسه.
وأضاف أن الجهود شملت كذلك تكوين المجلس الأعلى للطب التقليدي وطب الأعشاب عام 2023، ولجنة الطب التقليدي وطب الأعشاب عام 2025، وصولاً إلى إعداد الخطة الخمسية للطب التقليدي والتكميلي 2026–2030، مؤكداً أن هذه الخطوات مجتمعة تقود إلى نقل المجال إلى آفاق أرحب.
من جانبها، أشارت مديرة إدارة الطب التقليدي والتكميلي، د. هالة موسى، إلى أن الاحتفال يأتي تنفيذاً لتوجيهات منظمة الصحة العالمية بشأن اعتماد 31 أغسطس من كل عام يوماً عالمياً للطب التقليدي والتكميلي.
وأوضحت أن السودان يزخر بآلاف النباتات الطبية والعطرية، بما يفتح فرصاً واعدة أمام الصناعات التحويلية، مشيرة إلى التزام الجهات المختصة بتوجيهات المنظمة، والعمل على تطوير هذا القطاع بما يحقق الاستفادة المثلى من موارده.
وفي السياق ذاته، برز توجه كامل من قبل الجهات المختصة نحو الاستثمار في مجال النباتات الطبية والعطرية، لما يتمتع به السودان من ثروة كبيرة في هذا المجال، وما يمكن أن توفره من مردود اقتصادي إذا جرى استثمارها بصورة سليمة.
وشهد الاحتفال حضوراً فاعلاً للشركاء من مراكز البحوث والعشابين، إلى جانب المجلس القومي للأدوية والسموم، باعتباره شريكاً فاعلاً في تسجيل واعتماد الأدوية.
واتفق المشاركون على التركيز، في المرحلة الأولى، على خمسة نباتات، هي: الصمغ، والكركديه، والتبلدي، والسمكة، والكول، لما تتميز به من مردود اقتصادي، وما يمكن أن تحققه من فرص تنموية عند استثمارها بصورة علمية ومنظمة.
ويؤكد الاحتفال أن الطب التقليدي ليس بديلاً عن الطب الحديث، بل مكملاً له، وأن تطويره بالعلم والمعرفة، مع احترام الموروث الطبي الشعبي، يمثل خطوة مهمة نحو توفير رعاية صحية شاملة وآمنة للجميع.
