اخبار محلية

الأسماء الجغرافية.. معركة السودان الصامتة لتثبيت السيادة وهوية الأرض..

 

 

الخرطوم – أكدت الأمين العام للجنة القومية للأسماء الجغرافية، الأستاذة أميرة أحمد الشيخ، أن توحيد وتوثيق أسماء المدن والقرى والمعالم الطبيعية في السودان يتجاوز كونه عملاً إدارياً أو لغوياً، ليصبح مشروعاً وطنياً لتثبيت السيادة وحماية هوية الأرض وتاريخها.

وقالت أميرة إن اعتماد الأسماء الجغرافية رسمياً وتوحيد طرق كتابتها ونطقها من شأنه أن يسهم في منع النزاعات الإدارية وتعزيز الاستقرار القانوني، مشيرة إلى أن المشروع القومي للأسماء الجغرافية والمعالم الطبيعية يستهدف حصر وتوثيق وتوحيد الأسماء الجغرافية في مختلف ولايات السودان وفق أسس علمية ومعايير موحدة.

وأوضحت أن أعمال اللجنة تشمل جمع وتوثيق الأسماء الجغرافية وحصر أسماء المدن والقرى والفرقان والأودية، إلى جانب المعالم الطبيعية، مثل الجبال والأنهار والآبار، والعمل على تثبيت الأسماء المعتمدة وحمايتها من التضارب أو التغيير غير المنهجي.

وأشارت إلى أن اللجنة تعمل كذلك على الضبط اللغوي للأسماء الجغرافية وفق منهجية علمية ومعيارية تحدد طريقة كتابتها ونطقها، بما يضع حداً لتعدد الصيغ وتباينها، مؤكدة أن من أهم مخرجات المشروع إنشاء «المعجم القومي للأسماء الجغرافية والمعالم الطبيعية» ليكون المرجع الرسمي للدولة في هذا المجال.

وكشفت الأمين العام عن توجه اللجنة إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية للأسماء والمعالم الجغرافية، وإدخالها ضمن أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يتيح إنتاج خرائط أكثر دقة وتحديثها بصورة مستمرة، فضلاً عن توفير بيانات موثوقة تدعم قرارات الدولة والباحثين ومشروعات التخطيط العمراني والسياحة والاستثمار.

وأكدت أميرة أحمد الشيخ أن اللجنة تمضي في تنسيق أعمالها مع اللجان الفرعية بالولايات ومتابعة عمليات الحصر الميداني، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشعبة العربية لخبراء الأسماء الجغرافية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، بهدف تطبيق نظام الرومنة الموحد لكتابة الأسماء العربية بالحروف اللاتينية، بما يضمن ظهور الأسماء السودانية بصورة موحدة على الخرائط والوثائق الدولية.

ويأتي مشروع الأسماء الجغرافية بوصفه أحد المشاريع التي تربط بين الجغرافيا والهوية والسيادة والتاريخ، إذ لا يقتصر توثيق الاسم على تحديد موقع على الخريطة، وإنما يحفظ ذاكرة المكان ويمنح الدولة مرجعية موحدة لأسمائها ومعالمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى