مقالات الرأي
أخر الأخبار

الشعب يغلي.. والحكومة تحصي الكراسي! فائز عبدالله – يكتب

الشعب يغلي.. والحكومة تحصي الكراسي!

فائز عبدالله – يكتب

 

ليس الجوع كافراً في السودان، الجوع أصبح مقيماً دائماً، يفتح باب المنزل معنا، يجلس معنا في كرسي المواصلات، وينام مع أطفالنا بلا عشاء ولا كيس رغيف

في الوقت الذي تشتعل فيه أسعار السكر والدقيق والزيت، وتتحول طرمبة البنزين إلى مسرح للإذلال اليومي، لا نسمع من الحكومة إلا لغة الأرقام الباردة والمؤتمرات الدافئة.

 

يا حكومة..

 

المواطن لا يأكل بياناتكم الصحفية. الموظف الذي راتبه لا يكفي أسبوعاً، لا تهمه خططكم الخمسية. سائق الحافلة الذي يقف 6 ساعات ليملأ جالون بنزين لا يريد أن يسمع عن “الإصلاح الهيكلي”، يريد أن يأكل.

 

لقد ضاق المعاش حتى أصبح كفناً، وضاقت الخرطوم حتى أصبحت كلها صفوف.. صف عيش، صف غاز، صف وقود، صف صراف آلي لا يوجد به مال!

 

الى متى هذا الصمت؟

إن سياسة دون توفير البديل، هي ليست إصلاحاً، بل هي انتحار سياسي واجتماعي أنتم ترفعون السعر وتخفضون قيمة الإنسان.

 

الحلول موجودة.. لو أردتم أن تسمعوا:

 

أولاً: اضربوا الفساد في منابعه لا في مؤتمراته أوقفوا تسريب الوقود المدعوم للسوق الأسود الذي تديره شبكات معلومة للجميع. لتر واحد مهرب يسرق قوت أسرة كاملة.

 

ثانياً: حرروا الإنتاج لا الأسعار افتحوا الطريق للمزارع في القضارف والجزيرة، ادعموا مدخلات الإنتاج بدلاً من دعم تجار العملة السودان الذي يأكل من ما لا يزرع، سيموت من ما لا يجد.

 

ثالثاً: بطاقة تموينية ذكية ليست صدقة، بل حق بطاقة لكل أسرة فقيرة تحميها من تقلبات السوق للسلع الأساسية الثلاث: دقيق، سكر، زيت. هذا ما فعلته كل الدول التي احترمت شعوبها وقت الأزمات.

 

رابعاً: مراجعة فورية لرواتب القطاع العام الحد الأدنى للأجور اليوم العامل السوداني لا يعقل أن يكون راتب المعلم أقل من سعر جوال سكر

الشعب السوداني صبره طويل حرب وشفشفه ونزوح كصبر النيل، لكنه إذا فاض.. لا يبقي ولا يذر.

 

اللهم قد بلغنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى