مقالات الرأي

السودان بين فكي المؤامرة وحلف النصر.. آن أوان موسكو وإسلام آباد* فائز عبدالله – يكتب 

*السودان بين فكي المؤامرة وحلف النصر.. آن أوان موسكو وإسلام آباد*

 

فائز عبدالله – يكتب

حين اشتعلت سماء طهران لم تكن المعركة بين إيران وإسرائيل، كانت المعركة بين مشروع الهيمنة الصهيو أمريكي أوروبي ومشروع السيادة، وحين ظن تل أبيب وواشنطن وبروكسل أنهم قادرون على حسم السماء فوق إيران جاء الرد من حيث لا يحتسبون، جاءت روسيا فشوشت سماء طهران بحرب إلكترونية أسقطت هيبة اف 35 وجعلت صواريخهم عمياء، وجاءت باكستان الإسلامية النووية وقالت كلمتها نحن مع طهران بالسلاح والاستخبارات والغطاء، فانتصرت إيران لأنها لم تقاتل وحدها بل قاتلت بحلف الشرفاء و

هذا هو الدرس الذي يجب أن يقرأه السودان اليوم بعيون مفتوحة لا بعيون السوفيتية القديمة ولا بعيون الهوس المذهبي الذي يصنفه أعداء السودان، روسيا اليوم ليست روسيا لينين، روسيا اليوم هي القوة التي تقف في مجلس الأمن قبل أسبوع واحد فقط لتقول مصالح السودان أولا وتكسر فيتو المؤامرة التي تريد تدويل السودان وتمزيقه، روسيا التي تريد معادن السودان وذهب السودان وتعطينا في المقابل سلاحا يحمي سماءنا وقمحا يطعم شعبنا وفيتو يحمي سيادتنا.

وباكستان ليست دولة بعيدة، باكستان هي العمق الإسلامي النووي الذي وقف مع إيران الشيعية رغم اختلاف المذهب لأنها فهمت أن المعركة ليست مذهب بل معركة وجود الأمة ضد إسرائيل، فلماذا نحن في السودان ما زلنا ننظر لباكستان بعين الريبة المذهبية بينما عدونا واحد ومخطط تقسيمنا واحد؟

أمريكا وإسرائيل وأوروبا أشعلت الحرب في الخرطوم عبر وكلائها دول الجوار والإمارات عين اسرئيل في الخليج كما أشعلتها في طهران، تريد سودانا ضعيفا مقسما بلا جيش ولا سيادة لتسرق ذهبه وميناءه، ولن يهزم هذا المخطط إلا بحلف جديد شجاع، حلف الخرطوم موسكو إسلام آباد، حلف يبني قاعدة بحرية تحمي البحر الأحمر ومفاعلات تحمي القرار وصواريخ تشوش سماء العملاء.

ولقد جربنا حضن الغرب فما وجدنا إلا العقوبات والخيانة والمنظمات المشبوهة، وآن الأوان أن نجرب حضن من نصر إيران ومن حمى السودان في مجلس الأمن، مصلحة السودان فوق كل أيديولوجيا، ومن يفكر بمنطق الحرب الباردة فهو حبيس التاريخ، أما من يفكر بمنطق اليوم فيعرف أن النصر له حلف واحد فقط هو حلف من وقف ضد إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى