ضي المسارب غازى حسين محمد علي

رسالة إلى وزير التعليم العالي : أوقفوا احتفالات تهريج طلاب الجامعات ..
الطالب الجامعي صاحب رسالة عظيمة و البلوغ فى الفهم المعرفى و هو يتخطى آخر عتبة تعليمية يغادرها متسلحا بالعلم و المعرفة يقدم عصارة جهد بما اكتسبه من علم فى مسيرته التعليمية بفكرة مشروع تخرج ، و يمضى بكل فخر لمقابلة الحياة العملية بعصارة بما إكتسبه من علم و بما حصل عليه من درجات علمية تؤهله لخوض معركة الحصول على العمل . و لكن عندما يغادر هذه المؤسسة التعليمية وهو خاوى للفكر و السلوك المجتمعى الذى يواجهة به الحياة العملية أو ليكون قدوة فى مؤسسات الدولة فهذا أمر عجيب .
الملاحظ فى السنوات الأخيرة بعد تعدد و انتشار الكليات والجامعات فى كل ولايات السودان ، أصبح أمر التخريج لطلاب الجامعات هراء و عبط و لا يليق بشخصية و هيبة الطالب الجامعي الذى سيكون ركيزة المجتمع ( فإذا كان هذا احتفالك بما حصلت عليه من علم و معرفة ) فماذا انت فاعل فى بناء دولة تحتاج لسواعد بنيها تنتظر ما تقدمه لها .
فالاحتفال بنهاية الحياة العلمية ليس أن يكون طربا و تهريج بل يكون فخرا و إعزازا بما جناه الطالب الجامعى ليفرح به أهله و عشيرته و نموذج لما خلفه . و على الأسرة أن تعى هذا الأمر جيدا.
آخر المداد مشهد :
الخريج : فلان ابن فلان الملقب بالشيطان .. .. موسيقى..
يصعد المسرح يخلع الروب يجدع كاب التخرج و على أنغام القونات والموسيقى الصاخبة يتراقص طربا ( هههههههى دى مالا )..
هذا نموذج من احتفالات التهريج . و مازال العرض مستمر ..
