اخبار محلية
أخر الأخبار

عودة الموظفين إلى الخرطوم تفتح جدلاً حول جاهزية مؤسسات الدولة وواقع العاملين

عودة الموظفين إلى الخرطوم تفتح جدلاً حول جاهزية مؤسسات الدولة وواقع العاملين

الخرطوم

أثار قرار الحكومة السودانية إعادة العمل الرسمي إلى العاصمة الخرطوم نقاشاً واسعاً حول مدى جاهزية المؤسسات الحكومية لاستقبال الموظفين، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المواصلات والمعيشة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «السودان اليوم» في عددها الصادر الثلاثاء، فإن عدداً من مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية ما تزال متأثرة بأضرار الحرب، إلى جانب مشكلات تتعلق بالكهرباء والمياه وتأهيل بيئة العمل، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام الموظفين العائدين إلى الخرطوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أزمة الترحيل تمثل واحدة من أبرز العقبات، حيث تتراوح تكلفة المواصلات الشهرية للموظف، وفقاً لما ورد في التقرير، بين 15 و20 ألف جنيه، بما يعادل نسبة كبيرة من متوسط راتب الموظف الحكومي.

كما نقل التقرير مطالب للعاملين بضرورة وضع جدول زمني تدريجي للعودة، وصرف بدل ترحيل لا يقل عن 20 ألف جنيه يوميا إلى جانب تهيئة مقرات العمل وتوفير الكهرباء والمياه والإنترنت، وتأمين السكن المؤقت والتأمين الصحي للعائدين.

وفي المقابل، يرى مختصون أن العودة إلى الخرطوم تحمل رمزية سياسية وإدارية مهمة باعتبارها عودة لمؤسسات الدولة إلى العاصمة، لكنها تحتاج إلى خطة متدرجة تراعي الواقع الخدمي والمعيشي والأمني.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الإداري د. عمر النور أن العودة ينبغي أن تكون وفق خطة متدرجة، مشيراً إلى إمكانية إعادة تشغيل بعض العقارات بعد إعادة تأهيلها، بدلاً من انتظار اكتمال جاهزية جميع المؤسسات دفعة واحدة.

وتبرز بذلك معادلة صعبة أمام الحكومة: كيف تعيد مؤسسات الدولة إلى الخرطوم دون أن تتحول العودة إلى عبء إضافي على الموظف أو إلى عودة شكلية لمؤسسات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العمل؟

وتؤكد المطالب الواردة في التقرير أن نجاح العودة لا يرتبط فقط بفتح أبواب الوزارات والمؤسسات، وإنما بقدرتها على توفير بيئة عمل آمنة ومهيأة، وخدمات أساسية، وترتيبات عملية تحفظ للموظف قدرته على أداء واجبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى