اخبار عالمية

فاقان أموم يدعو الى مقاطعة ” الانتخابات ” ويطالب بحوار سياسي شامل

 

جوبا: الموقف

أدان التحالف الشعبي المتحد ، ما وصفه بـ«الاستيلاء الكامل على سلطة الدولة وتركيز السلطات» بيد رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت، معتبراً أن حل ما تبقى من حكومة الوحدة الانتقالية المعاد تشكيلها، والمجلس التشريعي القومي الانتقالي المنشط ، والحكومات الولائية، يمثل «هجوماً مباشراً ونهائياً» على جهود تحقيق السلام في البلاد.

وقال التحالف، في بيان صحفي ممهور بتوقيع رئيسه فاقان أموم أوكيج ، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، إلى جانب تشكيل ما وصفها بـ«إدارة تصريف أعمال منتقاة»، ألغت، بحسب تعبيره، ترتيبات تقاسم السلطة المحدودة المنصوص عليها في اتفاق السلام المنشّط، محذراً من أن هذه الخطوات تقوض مسار السلام وتعرقل الانتقال نحو الديمقراطية.

ووصف التحالف الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026 بأنها «انتخابات صورية»، معتبراً أن المضي في تنظيمها دون تحقيق توافق سياسي بين مختلف الأطراف وأصحاب المصلحة يمثل، وفقاً للبيان، محاولة لترسيخ حكم الرئيس سلفا كير وتقويض الديمقراطية والمساءلة السياسية.

وأضاف البيان أن إجراء الانتخابات بصورة أحادية من شأنه، بحسب التحالف، إضفاء شرعية على ترتيبات سياسية لا تحظى بتوافق وطني وعرقلة عملية السلام، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية، وفقاً لرؤيته، ينبغي أن تستند إلى برنامج قابل للتنفيذ يقود إلى إصلاحات هيكلية شاملة في مؤسسات الدولة قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأكد التحالف أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية يتطلب، من وجهة نظره، استكمال عدد من المتطلبات، من بينها وضع دستور دائم، وإجراء إصلاحات في القطاع الأمني، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً، إلى جانب إجراء تعداد سكاني وتسجيل شفاف للناخبين وترسيم الدوائر الانتخابية.

وقال التحالف إن إجراء الانتخابات في ظل استمرار انعدام الأمن وتعدد القوات المسلحة وانتشار الأسلحة والصراعات المجتمعية يشكل، بحسب تقديره، مخاطر على استقرار البلاد، محذراً كذلك من أن تنظيم الانتخابات قبل عودة اللاجئين والنازحين قد يحرم ملايين المواطنين من المشاركة السياسية.

كما اتهم التحالف السلطات بتقييد الحريات المدنية والسياسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع، وإقصاء قوى المعارضة والمجتمع المدني والقيادات الدينية من العملية الانتقالية، مشيراً إلى ما وصفه بتعرض عدد من خصوم الحكومة وشركائها في عملية السلام للترهيب والاعتقال والملاحقة.

وحذر التحالف من أن إجراء انتخابات وصفها بأنها «إقصائية» لن يؤدي، بحسب البيان، إلى تحقيق الاستقرار أو الشرعية، بل قد يؤدي إلى تفاقم هشاشة الدولة ويدفع البلاد نحو صراع مسلح واسع النطاق.

ودعا التحالف الشعبي المتحد الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين إلى رفض الانتخابات المقررة، كما دعا مواطني جنوب السودان إلى مقاطعتها.

وجدد التحالف دعوته إلى عقد حوار سياسي وطني عاجل وشامل بمشاركة مختلف الأطراف، بهدف التوصل إلى توافق وطني بشأن مسار الانتقال السياسي، وقال إن مثل هذا التوافق يمكن أن يمهد الطريق أمام حكومة انتقالية محايدة تتولى، وفقاً لرؤيته، استعادة الأمن، وبناء السلام، وتنفيذ الإصلاحات الدستورية، وتهيئة البلاد لإجراء انتخابات ديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى