
د. عبدالقادر ابراهيم بكتب ..وإذا لم تستح فاصنع ما تشاء
كتب :د. عبدالقادر ابراهيم
مسعد بولس لبناني غامض، قفز بالزانة من مجاهل إفريقيا السوداء، وهبط على عشب حديقة البيت الأبيض، ومن خليج غينيا إلى الخليج العربي.
بولس سمسار سيارات وتاجر خردة، عشقه للصفقات قاده لمصاهرة أسرة لبنانية ثرية تدير تجارة رابحة في نيجيريا، ليتوج مسيرته بأن قدم ابنه صهراً لترا مپ، فالتقى جبل تجارة العقارات بجبل سمسارة السيارات.
من دون حظ في الدبلوماسية ولا تجربة في السياسة الدولية، وبسيرة ذاتية وخبرة بائسة محصورة في السمسرة وتجارة الخردة، قفز منها لمقاعد صفقات وراء لندن ومبادرات.
بولس يريد أن يتعلم الحلاقة في رأس السياسة السودانية. أفضل مؤهلاته قوة عين وجرأة غريبة في تزيين الباطل وتغليف الحقيقة وتبييض وجه المؤامرة. مسيرته عامرة بالفهلوة أهّلته بجدارة ليكون في خدمة حكومة أبو ظبي.
بولس مبعوث ترامب اسماً، ولكنه في الحقيقة مبعوث إمارة أبو ظبي، في عينيه جوع للدولار لا تملؤه كل أموال الاحتياطي الفدرالي، وشهوة للدرهم لا تطفئها كل أموال الإمارات الحرام.
ولو أنك شققت صدر بولس لوجدت في موضع قلبه دولاراً أمريكياً، ولو فتحت قلبه لوجدت مكانه درهماً إماراتياً.
نقطة ضعف التنظيم شيطان الإمارات وعرف كيف يوظفها، فكانت أولى مهامه إنقاذ مليشيا الدعم السريع من الهزيمة، وعرقلة مسيرة الجيش المظفرة إلى النصر، والألا يدين جريمة واحدة من مذابح المليشيا، وأن يبيض وجه الإمارات، وأن يكون للجيش بالمرصاد، لا يكف عن المطالبة بهدنة إنسانية، ولا يفتر عن العزف على وتر كذبة السلاح الكيماوي، وأن يجعل رغبة أبو ظبي في حرمان البرهان من تأشيرة دخول قراراً أمريكياً.
بولس شيطان في صورة مبعوث، وعفريت هجين بملامح شائبة في بدلة وربطة عنق أمريكية.
وإذا لم تستح فاصنع ما تشاء.