مقالات الرأي
أخر الأخبار

كفى ظلماً لسونا ليست سونا مجرد مؤسسة إخبارية، بل هي ذاكرة الدولة السودانية النابضة.  بقلم أحمد صديق

كفى ظلماً لسونا

ليست سونا مجرد مؤسسة إخبارية، بل هي ذاكرة الدولة السودانية النابضة.

بقلم أحمد صديق

 

منذ أن تأسست في العام 1972 كوكالة السودان للأنباء، الوكالة الرسمية والمنشأة السيادية للدولة، ظلت لأكثر من خمسين عاماً المصدر الأول للخبر في السودان. طوال هذه السنين لم تتوقف عن تقديم خدمتها الإخبارية بثلاث لغات للمتلقي في الداخل والخارج، بجودة عالية في التحرير، ومصداقية لا تُشترى، وسرعة مطلوبة تسد الباب أمام كل المنافذ التي تحاول نقل صورة غير حقيقية عن السودان.

 

وعندما اندلعت حرب الخامس عشر من أبريل 2023، لم تهرب سونا، ولم تصمت، ولم تساوم. حملت على عاتقها، بوعي كامل، أن تكون خط الدفاع الإعلامي الأول للدولة السودانية.

 

في الوقت الذي حمل فيه جنود قواتنا المسلحة الباسلة السلاح ودافعوا عن الأرض والعرض في معركة الكرامة، حمل منسوبو سونا في كل مواقعهم القلم والكلمة الصادقة والصورة الحقيقية. كانوا جنوداً بلا سلاح، يقاتلون في خندق آخر لا يقل أهمية. نقلوا الحقيقة كما هي، لحظة بلحظة، ووقفوا سداً منيعاً أمام سيل الأكاذيب.

 

سونا ومنسوبوها قدموا هذا الدور العظيم رغم أنهم فقدوا كل شيء. فقدوا المقر، وفقدوا كل المعينات من أجهزة ومعدات وكاميرات ووسائل نقل واتصال. يعملون في ظروف بالغة التعقيد، لا يتحملها إلا من آمن بقضيته. ورغم ذلك ظلت الخدمة الإخبارية المتميزة تصل إلى العالم أجمع. ساهمت سونا في مد الرأي العام المحلي والعالمي بالحقائق، وسدت الباب تماماً أمام غرف إعلام المليشيا وأعوانها في الداخل والخارج، الذين أرادوا تزوير وعي الشعب وبيع الوهم للعالم.

 

إن ما قامت به سونا وما زالت تقوم به، ينبع من إيمان عميق بدورها الوطني، وليس بحثاً عن مجد أو مكسب. أدت واجبها على أكمل وجه دون منّ ولا أذى، رغم قلة الإمكانيات وانعدامها في أحيان كثيرة. صبرت وظُلمت، ولكنها لم تنكسر.

 

واليوم… الكرة الآن في ملعب كل مسؤول في هذه الدولة.

 

لقد آن الأوان أن ننصف هذه المؤسسة العريقة. إن ما تحتاجه سونا اليوم ليس ترفاً، وليس مكافآت تصرف على منسوبيها كما يعتقد البعض، بل هو الحد الأدنى الذي يمكنها من مواصلة عملها بالصورة المطلوبة دفاعاً عن السودان أرضاً وشعباً.

 

وهي في حاجة عاجلة وواضحة ومحددة:

 

1/ موارد مالية حقيقية تمكنها من تسيير العمل اليومي وتغطية كلفة الإنتاج والبث.

 

2/ معينات عمل في شكل أجهزة ومعدات تحرير وتصوير وبث واتصالات حديثة تعوض ما فقدته في الحرب.

 

**3/ الاهتمام بقضية المقر**، إما بصيانة مقرها الدائم وتأهيله وتزويده بالكهرباء والماء والإنترنت، أو توفير مقر بديل لائق يحفظ كرامة العاملين ويمكنهم من العمل.

 

4/ معينات حركة من سيارات ووسائل نقل تمكن المراسلين والمحررين من الوصول إلى مواقع الحدث

ارجو ان يكون هذا الموضوع في بريد رئيس مجلس الوزراء ووزبرالاعلام ووزير الماليه

بقلم احمد صديق حمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى