عبد القادر إبراهيم يكتب .. إلى متى يستمر الصمت العربي والدولي تجاه ما يجري في السودان؟

عبد القادر إبراهيم يكتب .. إلى متى يستمر الصمت العربي والدولي تجاه ما يجري في السودان؟
لم تترك مليشيا دولة الشر وسيلة أو درباً لإبناء السودان إلا سلكته، ولم تترك الإمارات حيلة ولا سلاحاً للتركيع شعب السودان إلا جربته، فوق رؤوس المساكين وأجساد الأبرياء الآمنين. انهزمت المليشيا المجرمة في الميدان وفشل مخططها العسكري فلجأت إلى حيلة لشراء الوقت، فانطلق المبعوث الأمريكي بولس يستجدي لها هدنة تلتقط فيها أنفاسها وتعيد فيها تموضعها وتلملم أشلاءها، فمشل.
ولم يبق أمام إمارات الشر والشيطان ومن خلفها كل قوى البغي والعدوان سوى اللجوء لحرب المسيرات لضرب البنية التحتية وتدمير المرافق الحيوية وتحويل محطات الطاقة إلى رماد.
ففي تحدٍ سافر للقانون الدولي وفي استهتار واضح بكل الأعراف المرعية والقوانين الدولية، قصفت مسيرات الإمارات من منصاتها في قلب إثيوبيا غالب محطات الكهرباء، لتعميق أوجاع الشعب ومضاعفة معاناته سعياً لتركيع بلد لا يركع لغير الله، وطمعاً في لي ذراعه لينحني لمطامع أبوظبي وينفذ مخططاتها الصهيونية.
وبينما صمت العالم خوفاً وطمعاً وتواطؤاً، القريب والغريب لم يبق أمام السودان غير أن يخوض معركته التي كُتبت عليه، ومن فُرضت عليه حرب خاضها، ومن كُتبت عليه خطى مشاها. وأمام السودان مشوار دبلوماسي وإعلامي وقانوني طويل لحث مؤسسات ومنظمات دولية وإقليمية، وحضّها للخروج من حالة السبات الشتوي.
إن السودان يتوقع أن تعقد الجامعة العربية جلسة طارئة لمناقشة العدوان الإماراتي الإثيوبي، مثلما ينتظر التخلي عن دفن الرؤوس في الرمال إلى مواجهة الأزمة المقدرة ومجابهة المؤامرة الغاشمة بحق بلد عضو ومؤسس في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ورابطة العالم الإسلامي والاتحاد الأفريقي، وإلا فإن خير يرجوه السودان وأي عون ينتظره، والبلد يحترق بمال العرب وسلاحهم وبأيدي الأحباش والأوباش.