من همس الواقع… غرف المليشيا الإعلامية والبحث عن نصر زائف

د.غازي الهادي السيد
إن حملات التضليل الإعلامي التي ظلت تمارسها وتروج لها بواق الميليشياوغرفها الإعلامية تعكس مدى الإنهيار البنيوي لها، وانهيار الحالة النفسية التي يعيشها معظم قاداتهاجنودها، فكلما تحركت قواتنا المسلحة وأظهرت تقدماً باسترداد منطقة وأُعلن تأمنينها زاد الانهيار وبدأ داعمي المليشيا في بث شائعاتهم وأكاذيبهم،حيث يكثر نشاط داعميهم على الميديا ويكثر هروب قواتهم ومرتزقتهم من الميدان،فتلجأ الغرف الإعلامية التابعة لها للتشويش على انتصارات القوات المسلحة والتقليل من أثرها،وتهدف هذه الدعاية المضادة بشكل أساسي إلى خلق واقع موازٍ للتغطية على هزائمهم وتراجعهم وخسارة عتادهم وكثرة هلكاهم،كما تهدف لطمس الحقائق،ورفع الروح المعنوية لجنودهم،الذين ظلوا في حالة هروب دائم، وانشقاقات مستمرة،الشيء الذي جعلهم يعيشون حالة من عدم الثقة فيما بينهم،مماجعل الخلافات تضرب قاداتهم، فلمكافحة هذه الشائعات والأكاذيب التضليلية،يجب الحرص على توخي الحذر في نقل الأخبار،والتحقق
من مصادرها وعدم الإنجرار أو الإنسياق وراء تلك الأخبار مجهولة المصدر،فالوعي المجتمعي هو السلاح الأقوى لإفشال الحرب النفسية،التي تستخدمها غرفهم الباحثة عن انتصارات زائفة أو وهمية،لذا كن سنداً وعوناً للقوات المسلحة بسلاح الكلمة بدحض الشائعات،فكن أنت خط الدفاع الإعلامي الأول بنشر مايرفع الروح المعنوية، بالمدح لابالقدح في جيشيك وقيادته،وكن أنت خط الدفاع الإعلامي الأول الذي تقف عنده كل شائعة،وكن أنت ناشراً وفاضحاً لكل جرائم المليشيا وداعميها على أوسع نطاق،وكن أنت خط الدفاع الإعلامي الأول بنقلك للأخبار من مصادرها الموثوقة ومن كل المنصات الداعمة للقوات المسلحة،فسلاح الكلمة لايقل أهمية من سلاح البندقية،فمع تقدم الجيش ووحدة المجتمع،ووعيه تتهاوى حملات غرف المليشيا التضليلية وتُضفح أكاذيبهم،وتحل الحقيقة المؤكدة بأن هذا الجيش لايمكن أن تهزمه مليشيا،وإن هذا الشعب الأبي لايمكن أن تحكمه شرذمة لها أجندة خارجية،وإن هذه الوطن الصامد الصابر بإرادة شعبه وجيشه لايمكن أن تُفرض عليه وصايا خارجية،
وأن هذا الجيش هو جيش الشعب الذي خرج من صلبه ومن تراب هذا الوطن الخالد،وسيظل درعًا وسيفًا لحماية السودان وشعبه،ولا لابديل جيشينا إلا جيشينا.