الاعيسر: إعادة كتابة تاريخ السودان بأقلام سودانية ضرورة لبناء الدولة الجديدة

ام درمان سعاد ام ارتقاء
أعلن وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الأستاذ خالد الاعيسر أن إعادة كتابة تاريخ السودان لم تعد خياراً بل “ضرورة وطنية” لبناء دولة جديدة تقوم على سردية حقيقية، بعيداً عن التشويه الذي مارسه المستعمر وبعض الأقلام الأجنبية.
وقال الاعيسر خلال مخاطبته اليوم تدشين كتاب الدكتور النور جابر محمد جابر بالمركز الثقافي بأم درمان ، إن مشروع مراجعة التاريخ “ليس فكرة عابرة”، وإنما جزء من معركة استعادة الهوية الوطنية وبناء وعي الأجيال القادمة.
وشدد الوزير على أن السودان يمتلك نسيجاً إثنياً ولغوياً وثقافياً فريداً، مؤكداً أن هذا التنوع “نقطة قوة لا سبب فرقة”.
وأضاف: “علينا أن نوظف هذا التعدد في تحصين الدولة وتماسك المجتمع، بدلاً من أن يتحول إلى أداة تفكيك”.
وأوضح الاعيسر أن وزارته تعمل كـ “رأس الحربة في التغيير” عبر 4 مسارات: الثقافة، الإعلام، الآثار، والسياحة، مع التركيز على دعم الكتاب والباحثين الذين يوثقون للذاكرة السودانية.
وكشف عن خطتين جديدتين إطلاق جائزة وزارة الثقافة والإعلام لتكريم الباحثين والمؤلفين المتميزين في توثيق التاريخ السوداني. واستعادة المكتبة الوطنية بالخرطوم مع إعادة تفعيل الرقمين الدوليين للكتب وللدوريات لتنظيم الإنتاج الثقافي والعلمي.
وأعلن عن تحركات لتنظيم معرض الخرطوم الدولي للكتاب، قائلاً: “الخرطوم يجب أن تستعيد مكانتها كعاصمة للقراءة والمعرفة”.
ولفت الإعيسر إلى أن الوزارة اقتنت خلال الأشهر الماضية “عشرات الآلاف من الكتب” من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأصبحت متاحة الآن بالمكتبة الوطنية، داعياً السودانيين للعودة إلى الكتابه كمدخل لبناء الوعي.
وفي حديثه عن المرحلة الراهنة، قال الاعيسر إن “معركة الكرامة وتحرير الأرض واستعادة عافية السودان” مسؤولية جماعية لا تحتمل الخمول.
وقال أن الثقافة والكتاب والتوثيق “ليست ترفاً، بل هي أدوات لحماية الذاكرة وصناعة المستقبل