*كيف نتفاوض ولسه بنتنا في المدرسة بتتخطف، ولسه الأم بتدفن ولدها وبتمسح دموعها بطرف توبها؟

.. *كيف نتفاوض ولسه بنتنا في المدرسة بتتخطف، ولسه الأم بتدفن ولدها وبتمسح دموعها بطرف توبها؟*
النزف لسه في القلب، والعيون ما جفت عشان تقدر تشوف طاولة تفاوض.
الحقيقة المرة:
1. *التفاوض ما بيعني الرضا بالقهر*
التفاوض وقت الدم ما معناه “نقبل بالواقع”. معناه بنحاول نوقف مزيد من الدم. بس تفاوض والطالبات لسه في الأسر، والأمهات لسه بتبكي… ده بيكون تفاوض تحت السكين. وده ما سلام، ده استسلام.
2. *السلام الحقي ما بيجي مع صوت الرصاص*
زي ما قلت في مقالي السابق “لا سلام بدون عدالة”. كيف نقعد نتفاوض وهم لسه بيغتصبوا، لسه بيحرقوا القرى؟ الطرف القوي ما بيفاوض، بيفرض شروطه. والمرأة والأم والطالبة هنا هي الأضعف.
3. *الدموع ما ضعف، الدموع شهادة*
العين الدامعة دي هي الدليل الحي إنو لسه في ضمير. لسه في زول حاسس. لو جفت الدموع وبقى القلب حجر، هناك بنخسر القضية كلها. ألمك ده هو الوقود عشان ما ننسى ولا نساوم على كرامة بناتنا وأمهاتنا.
*طيب الحل وين؟*
التفاوض لازم يكون عنده 3 شروط عشان ما يكون مهزلة:
– *وقف فوري للعنف*: ما في كلام سلام وهم لسه بيدخلوا على المخيمات. البند الأول في أي تفاوض: حماية المدنيات والطالبات.
– *إطلاق سراح المعتقلات والمختطفات*: ما بتقعد مع زول حابس بناتك وتتفاوض. دي مساومة على الأعراض.
– *المرأة على الطاولة*: ما بتتكلم عن وجع الأم وأنت ما جايب أم معاك لازم يكون جزء من بنات دارفور في طاولة التفاوض
يا أختي/أخي…
قلبك النازف ده هو نفس قلب كل أم في زمزم، وكل طالبة في الفاشر. ما براك. ونحنا بنكتب وبنوّثق وبنصرخ عشان يوم يجي التفاوض الحقي – تفاوض الند للند، بعد ما البندقية تسكت والدموع تنشف.
ما تخلي القهر يكسرك. صوتك ده سلاح. ودمعتك دي أ معاك.