*هيئة الاستخبارات العسكرية.. دم الجيش الذي يجري في عروقه وبصيرة الوطن التي لا تنام*

بسم الله الرحمن الرحيم
*هيئة الاستخبارات العسكرية.. دم الجيش الذي يجري في عروقه وبصيرة الوطن التي لا تنام*
المقدمة
في كل معركة خاضها السودان، وفي كل منعطف سياسي عصفت به رياح المؤامرات، كان هناك رجال يعملون في صمت.
رجال لا تلمع أسماؤهم في الإعلام، ولا تتصدر صورهم الصفحات الأولى، ولكن بجهدهم تُحسم المعارك وتُحفظ الأوطان.
إنها هيئة الاستخبارات العسكرية السودانية.. دم الجيش الذي يجري في عروقه، ورؤية بصيرته في التخطيط الاستراتيجي والعسكري، وحامية حماة الوطن.
الاستخبارات العسكرية.. العين التي لا تنام
الاستخبارات العسكرية ليست مجرد إدارة لجمع المعلومات. هي عقل المؤسسة العسكرية النابض.
هي التي تقرأ المشهد قبل أن يحدث، وتفك المؤامرة قبل أن تولد، وترسم للقيادة خارطة الطريق في أحلك الظروف.
في ظل تغير المشهد السياسي في السودان، وتكالب الأعداء من الداخل والخارج، كان “الاستيك” حاضراً في المشهد.
رجال يعلمون بقوة لا تتوقف.
ساهرون، متابعون، محللون، مقاتلون في جبهة خفية لا يراها الناس.
التوغل في عمق العدو.. حيثما كان الخيال
هذه هيئة لا تعرف المستحيل.
توغلت داخل العدو حتى في قيادته.
كان رجالها موجودين في الحراسة، وفي متحركات العدو، ومعهم داخل بيوتهم، ومعهم في معسكراتهم.
حيثما كان الخيال تجد الاستخبارات موجودة.
وكانت الثمرة:
استسلام قادة التمرد أمثال السافنا والنور قبة وغيرهم.. لم يأتِ صدفة.
جاء نتيجة عمل استخباراتي دقيق، ومتابعة لصيقة، وضغط نفسي وعسكري جعلهم يرون أن لا مخرج إلا الاستسلام لشرعية الدولة.
الحرس الرئاسي.. ابن الاستخبارات الشرعي
ولا يفوتنا أن نذكر الحرس الرئاسي.. ابن الاستخبارات الشرعي، جنود الجيش الذين حموا قيادته في أصعب اللحظات.
شهداء بيت الضيافة.. أرواح من نور صعدت إلى بارئها حفظاً للوطن وحفظاً لقائدنا البرهان.
رحمهم الله وتقبلهم، وتقبل من الأحياء المجاهدين منهم، وجزاهم عن الوطن خير الجزاء.
دورهم في حفظ الوطن وكشف الخفايا
حفظوا الوطن حين أرادوا له التفكيك.
كشفوا الخفايا حين أرادوا له الظلام.
عملوا في عمل أمني واستخباراتي عالي المستوى، لا يمكن أن يُنشر تفصيله يا صديقي، لأن في نشره كشف لهيبة الدولة.
ماذا فعلوا؟
في التخطيط الاستراتيجي: كانوا العقل المدبر خلف كل تحرك عسكري ناجح. يمدون القيادة بالمعلومة الدقيقة في الزمن الدقيق.
في معركة الكرامة: كانوا في المتحركات، وفي غرف العمليات، وفي عمق العدو. رصدوا، حللوا، وخططوا. قدموا شهداء رووا بدمائهم أرض السودان.
في حفظ الأمن الداخلي: أفشلوا خلايا التخريب، وكشفوا شبكات الدعم للمليشيا، وحموا مؤسسات الدولة من الانهيار.
في الحرب النفسية: واجهوا إعلام العدو المضلل، وثبتوا الشعب، ورفعوا معنويات المقاتلين بشعار واحد: “النصر لنا”.
قيادة تستحق أن تُشكر
وإن كان العمل عمل مؤسسة، فإن هنالك رجال كتبوا التاريخ بدمهم وعرقهم.
سعادة الفريق ركن محمد علي صبير رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية
رجل كتب التاريخ اسمه بأنه أول رئيس للهيئة يكون في الحصار ويحمل سلاحه مقاتلاً.
موجود في غرفة القيادة والتحكم مشاركاً، وفي استقبال التقارير منفذاً، وفي الميدان قدوة.
قاد الهيئة بثبات في أحلك الظروف.
سعادة اللواء ركن محمد البلة محمد أحمد مدير الإدارة العامة
رجل الانضباط وخدمة الجيش كله وهيئة الاستخبارات.
صمد داخل القيادة العامة وقاتل من النقطة صفر.
أشرف على تماسك الهيئة واستمرار عملها في كل ربوع السودان رغم الحصار والتضييق.
هؤلاء رجال يستحقون الشكر.
ليس من باب الرياء، ولكن من باب حفظ الحقوق، وتأصيل قول سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
الخاتمة.. تحية لرجال الظل
تحية لكل منتسبي هيئة الاستخبارات العسكرية: قيادة، ضباط، ضباط صف وجنود.
كل قدم عملاً مشرفاً.
أنتم دم الجيش الذي يجري في عروقه.
أنتم رؤية بصيرته التي ترى ما لا يراه الآخرون.
أنتم حماة حماة الوطن.
عملكم لا يُشكر بالكلمات، ولكن يكفيكم فخراً أن السودان لا يزال واقفاً، وأن راية الجيش لا تزال مرفوعة.
رحم الله شهداءكم، وسدد خطاكم، وحفظكم ذخراً لهذا الوطن.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة