حوادث وجريمة
أخر الأخبار

حوار مع مدير ميناء وادي حلفا..يكشف خطة التأهيل، والتحديات، وآفاق المستقبل

حوار مع مدير ميناء وادي حلفا..يكشف خطة التأهيل، والتحديات، وآفاق المستقبل

*ال​مقدمة :*
تُشكل الموانئ النهرية شريانًا استراتيجيًا يربط بين الشعوب والدول، وتبرز بوابة “ميناء وادي حلفا” كأحد أهم هذه المنافذ الهامة التي تجمع بين السودان ومصر. وفي إطار السعي المستمر لتطوير البنية التحتية وتعزيز حركة التبادل التجاري ونقل الركاب، يشهد الميناء حاليًا ورشة عمل مفتوحة وإعادة تأهيل شاملة.
​للوقوف على تفاصيل الخطة التطويرية، وحجم الإنجاز، والتحديات التي تواجه سير العمل، التقينا بالأستاذ محمد جمال الدين، مدير ميناء وادي حلفا، والذي خصّنا بهذا الحوار الشامل ليطلعنا على آخر المستجدات ومستقبل الميناء في المرحلة المقبلة.

وادي حلفا: واصله عباس

*في قراءة أولية ، هل يمكنكم إعطاؤنا نبذة تاريخية عن تأسيس الميناء والجهات المشرفة عليه؟*

تم افتتاح ميناء وادي حلفا في العام 2001 على يد هيئة الموانئ البحرية. وظل الميناء خاضعًا لإشراف الإخوة في هيئة الموانئ البحرية حتى عام 2009، حيث صدر قرار قضى بتبعيته للملاحة النهرية، وهو حاليًا يتبع للملاحة النهرية.

*يمر الميناء حاليًا بمرحلة هامة من التطوير، أين تقفون الآن في خطة إعادة التأهيل؟*
الميناء يمر حاليًا بمراحل متقدمة من إعادة التأهيل وتشمل الأرصفة والبنى التحتية بشكل كامل. لدينا الرصيف الأساسي (أ)، وهو منحة مقدمة من الحكومة المصرية وتنفيذه موكل إلى “شركة الرواد المصرية”، وقد قُطع فيه شوط كبير؛ حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه حوالي 80%، وما تبقى على الانتهاء منه تمامًا لا يتعدى 20%.

​ *كم يبلغ طول هذا الرصيف الأساسي؟ وما هي خطتكم البديلة لضمان استمرار العمل أثناء فترة الصيانة؟*

الرصيف الأساسي (أ) يبلغ طوله 400 متر. ولضمان عدم توقف العمل بالميناء بنسبة 100% حتى يكتمل الرصيف الأساسي، قامت إدارة الميناء بتجهيز رصيف احتياطي وهو الرصيف (ب). هذا الرصيف جاهز وتعمل عليه حاليًا البواخر؛ حيث نستقبل من خلاله بضائع الصادر، وبواخر المواشي (الأبقار)، وحاليًا بدأنا نستقبل فيه أيضًا بواخر الركاب.
​”تأهيل الميناء لا يتوقف عند الأرصفة فقط، بل يمتد لشبكات المياه والكهرباء والصالات لتوفير بيئة عمل تليق بحجم الحركة التجارية والركاب.”

*ذكرتم عودة بواخر الركاب، ما طبيعة هذه الرحلات في الوقت الراهن؟*

​ حركة بواخر الركاب كانت قد توقفت لفترة طويلة تجاوزت الست سنوات بسبب الظروف والحاجة لإعادة التأهيل. ولكن بحمد الله، استقبلنا مؤخرًا الرحلة الثالثة للركاب، وتحديدًا لرحلات “العودة الطوعية”. لقد بدأنا هذا السيناريو وبحمد الله الأمور تسير بشكل طيب. النقل يتم عبر “هيئة وادي النيل للملاحة النهرية”، وهي الشركة التي تحتكر الخط الملاحي بين البلدين، وهي شراكة بالمناصفة بين وزارتي النقل في السودان ومصر.

*كيف تسير عمليات التأهيل على مستوى البنية التحتية الداخلية للميناء؟*

بناءً على مخاطباتنا، وافقت وزارة المالية على أن تتم مراحل التأهيل داخل الميناء عبر ثلاث مراحل:
​ *المرحلة الأولى* : تشمل إعادة تأهيل صالات الوصول والمغادرة، شبكات المياه، شبكات الكهرباء، ودورات المياه داخل الميناء. وقد أنجزنا منها حتى الآن أكثر من 90%.
​ *المرحلة الثانية* : ستشمل تسوية الساحات والأريات، زيادة السعة الاستيعابية للمخازن، وتوفير آليات ومعدات المناولة.
​ *المرحلة الثالثة* : ستكون مرحلة تكميلية لاستيفاء كافة النواحي التشغيلية. ونحن حاليًا نستعد للانتقال للمرحلة الثانية.

*ما هي أبرز العقبات التي تشكل تحديًا حقيقيًا لكم بعد اكتمال الأرصفة؟*

​ الميناء كمنظومة يتكون من: رصيف، أدوات مناولة، ومخازن. وبحمد الله الرصيف شارف على الاكتمال، لكن التحدي القادم والملح يكمن في “أدوات ومعدات المناولة” وفي “المخازن”. فإذا قمت بإنشاء رصيف ممتاز دون توفير آليات مناولة أو مخازن كافية، فلن تحقق العائد المطلوب. حاليًا يمتلك الميناء مخزنين فقط، ونحن بحاجة ماسة لزيادة السعة التخزينية بإنشاء 3 مخازن إضافية كأقل تقدير.
​أما فيما يتعلق بالآليات والمواعين البحرية، فهي تقع تحت مسؤولية وإشراف “هيئة وادي النيل”، وحتى لو استعنّا بمواعين خارجية لبعض الجهات، فإنها تعمل تحت إشرافهم، ونتطلع أن تشهد الفترة المقبلة تكاملاً لحل هذه الإشكاليات.

*كلمة أخيرة ورسالة تود توجيهها عبرنا للجهات ذات الصلة؟*

​ رسالتي للمسؤولين والجهات ذات الصلة هي أن ميناء وادي حلفا يمتلك آفاقًا واعدة جدًا، ويتوقع أن يعمل بطاقة استيعابية وضخمة فور اكتمال الأرصفة. الميناء بحاجة إلى وقفة قوية ودعم مالي لاستكمال المراحل المتبقية من التأهيل (المرحلة الثانية والثالثة)، وتوفير الآليات والمخازن لضمان انسياب حركة الصادر والوارد والركاب بالشكل الذي يخدم مصلحة البلدين الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى