حوادث وجريمة

الشفع قالوا رجع لينا الشارع.. والسائقون يشهدون: المرور رجعت لينا الهيبة”* استطلاع – فائز عبدالله

*”الشفع قالوا رجع لينا الشارع.. والسائقون يشهدون: المرور رجعت لينا الهيبة”*

استطلاع – فائز عبدالله
حين يختنق الشارع بالفوضى وحين يصبح الزحام قدراً محتوماً وحين تتحول الإشارات إلى زينة بلا روح يبرز سؤال واحد من الذي يعيد للمدينة نبضها؟ من الذي يعيد للشارع هيبته وللمواطن كرامته؟ الإجابة جاءت من إدارة المرور التي لم تعد مجرد مخالفات ودفاتر بل تحولت إلى عقل مدبر يدير حركة وطن بأكمله، لقد نجحت الإدارة في إعادة الشارع إلينا ليس بالعصا فقط بل بالعلم وبالتخطيط وبانتشار غير مسبوق في التقاطعات والشوارع الرئيسية فأصبح رجل المرور حاضراً قبل الأزمة لا بعد الكارثة، واليوم لم يعد النجاح يقاس بعدد المخالفات بل بسلاسة الوصول وبانسياب الحركة وبوجه المدن والولايات الذي أصبح أكثر حضارة، فالانتشار الميداني أعاد الثقة والغرف المغلقة الممتلئة بالشاشات أعادت الهيبة وغرف المراقبة المستمرة ترى ما لا نراه وترصد المخالفة للسائقين قبل أن تقع وتحلل الازدحام قبل أن يخنق الطريق وتوجه الدوريات بضغطة زر كأنها عقل واحد ينبض في قلب العاصمة، والتقدم التكنولوجي لم يكن رفاهية بل كان سلاحاً فالرادارات الذكية والكاميرات الحرارية وأنظمة التتبع حولت الشارع إلى كتاب مفتوح لا يفلت منه متهور ولا مستهتر، وفي استطلاع ل موقع أوبن سودان والمسار ميديا مع عدد من السائقين كانت الشهادات صادمة في صدقها، من امدرمان سائق الحافلة محمد علي قال: “زمان كنا بنطلع من البيت وبنزيد السرعةونحن خايفين من الزحمة وبنخرم بالاحياء والفوضى، هسي في عسكري واقف قبل المشكلة تحصل وفي كاميرا شايفاك، الشارع بقى فيه احترام”، وقال سائق الباص” حسن إبراهيم “الغرف بتاعت المراقبة دي فرقت معانا كتير، زمان الحادث بيقعد بالساعات هسي في دقايق بتلقى الدورية جات وفكت الزحمة وفي الطرق الرئيسية للسفر وكل منطقة محاطة بكاميرات ولإدارات والسرعة المسموح بها بينما قالت السائقة دكتورة نجوة أحمد “أنا كامرأة كنت بخاف أسوق بالليل، لكن هسي مع الانتشار والكاميرات حاسة بأمان، المرور رجعت لينا حقنا في الشارع بنلقاهم واقفين ليل ونهار.

اطفال مدرسة الشاطئ ( قالوا ناس المرور رجع واقفين لينا في الشارع يقطعون الشارع ) في عبارة تدل على أن الصورة الإيجابية لرجل المرور تعكس للاطفال أثناء مرورهم للمدارس
من المواطنين والسائقين
لكن السؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا هل يكفي ما فعلته الإدارة وحدها؟ وهل نستحق هذا الانضباط ونحن نكسر الإشارة ونركن في الممنوع ونستهتر بحياة غيرنا؟ وهل سنكون شركاء في النجاح أم عبئاً عليها؟ إدارة المرور فتحت الطريق والدور علينا أن نحترم القانون لنحترم أنفسنا، فالشارع المنضبط ليس ترفاً بل هو وجه الدولة ومرآة وعي للمواطنين واضافوا السائقين التحية لكل جندي مرور يقف تحت الشمس وتحت المطر ليقول لنا بفعله وطنكم يستحق أن يمشي بأمان والتحية لكل عقل في غرف المراقبة يرسم لنا طريق الغد نقطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى