
وهج الفكرة
تحظى القبلية بتأييد بعض المؤسسات
🖊️ حذيفة زكريا محمد
مع استمرار الحرب السودانية، وبعد أن دفع الشعب السوداني ثمناً باهظاً من الأرواح والممتلكات، وبقي الحال ما بين نازحين ولاجئين، فإن استمرار ممارسة تفضيل الموظفين في العديد من المؤسسات على أساس الانتماء القبلي والولاء السياسي أو الحزبي يبقى أمراً مؤسفاً للغاية. إن السودان الذي نطمح إليه، رغم المعاناة، هو سودانٌ يقوم فيه التوظيف على المؤهلات الأكاديمية والخبرة، بعيداً عن القبلية والاعتبارات السياسية.
لقد كان هذا التفضيل الخبيث عاملاً رئيسياً في الفساد الذي سبق الحرب.
يبدو لي أننا لم نتعلم الكثير من الحرب السودانية، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب التي نمارسها نحن أنفسنا بشكل عشوائي، مثل تفضيل الأفراد بناءً على انتمائهم القبلي أو ولائهم الحزبي
ينبغي لهذه الحرب أن ترسخ فينا مبادئ ترفع من مكانة السودان، وتعالج أزماته، وتمهد الطريق لنظام ناضج يساهم فيه جميع المواطنين بأفكارهم من أجل الصالح العام، مما يؤدي إلى حوكمة فعالة في جميع القطاعات.
ينبغي لأبناء وبنات الوطن أن يكونوا قادرين على الابتكار من خلال تنوع أفكارهم وثراء نسيجهم الاجتماعي، بما يُفضي إلى التقدم والازدهار للبلاد بأسرها.
من المؤسف حقًا أن نرى أو نشهد أو نسمع عن أي مؤسسة، مدنية كانت أم عسكرية، تعمل وفقًا للقبلية أو أي سلوك غير مقبول آخر يُفرّق شعب هذه الأمة، التي حاصرها الأعداء في الداخل، وفي الخارج ومن خصوم وعملاء داخليين عديدين.
ستنتهي الحرب، وسينتصر الحق، لكننا نواجه موجات من الأعمال السلبية التي تتطلب حملات توعية وصوتًا قويًا حتى نتمكن معًا من الوصول إلى شواطئ السودان الجميلة التي نعرفها.