
الصمود السوداني في وجه الغطرسة الأمريكية
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
تأتي أمريكا إلا أن تنزع عن نفسها آخر ورقة توت تستر عارها وعوارها.. وهي التي اعتادت بخصوص السودان وكل قضايا الحق والعدل والسلام أن تكون في الجانب الخاطئ من التاريخ.
حتى لقد جرى مجرى المثل مقولة «انظر إلى أين تتجه أمريكا ثم اسلك المسار المعاكس. الحق والعدل نقيضان لبوصلة أمريكا».
إن سقوط الدبلوماسية الأمريكية وهي تحجب تأشيرة دخول للرئيس البرهان لمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان متعمد في إذلال المنظمة الدولية وإطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى لدى المنظمة من احترام ومصداقية.
خطوة من شأنها أن تجرد أمريكا من آخر شعرة حياد تؤهلها لتكون وسيطاً في القضية السودانية بعدما انكشف المستور الأمريكي، لا ينبغي لأمريكا أن تلعب دور وسيط نزيه وهي تساوي الجيش الوطني العظيم بمليشيا إرهابية مجرمة وتريد بالخطوة الحمقاء أن تتكافأ المليشيا وترضي رعاتها المجرمين من حيث أرادت إذلال جيش عزيز كلما تقدم ميدانياً تقدمت بدسيسة مزيفة أو بتهمة كاذبة تبغي من ورائها إنقاذ المليشيا وعرقلة تقدم الجيش ثم كانت الحيلة المفضوحة للي ذراع الدولة عبر استهداف رمز سيادتها وعنوان قيادتها برمانة من تأشيرة دخول يستحقها بالقانون.
تريد أن تتساوم على السيادة ناسية أن الرجل يمثل شعباً عزيزاً وأمة لا تترك لغير الله لتبحث أمريكا عن حيلة أخرى وقد مرّت سمعتها في عار الانحياز لإرهاب المليشيا المجرمة واختيارها الاصطفاف مع أبوظبي وتل أبيب.
فقد قرر شعبنا أن يكون صامداً في النهاية .. وأمام السودان جولة جديدة طويلة بعد أن تنكشف أمريكا عن وجهها الإرهابي القبيح جولة تحتاج إلى تنوير شعبي عام واستنفار وطني تام وتقوية النسيج الداخلي وإحكام التحالف الدولي مع حلفاء صدق أشداء كالسعودية وتركيا ومصر وقطر وباكستان وعمالقة الشرق وبموازاة ذلك تحتاج الدولة إلى جهاز تنفيذي مؤهل وفعال يضبط إيقاع الاقتصاد على وقع معركة الكرامة ويطلق العنان للدبلوماسية لكي تحكم تشبيك العلاقات وربط المصالح.. وتمنح الجيش الوطني العظيم تفويضاً لحسم المعركة بالقوة والسرعة اللازمين. حيث لن تترم أمة لها رب تدعوه وترجوه وشعب يوازنها وجيش يفديها وينصرها.