مقالات الرأي
أخر الأخبار

عبد القادر إبراهيم يكتب: ترشيح مثير للجدل لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ومخاوف على الأمن والسلم الدوليين

عبد القادر إبراهيم يكتب: ترشيح مثير للجدل لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ومخاوف على الأمن والسلم الدوليين

 

 

 

كتب : د.عبدالقادر ابراهيم

 

 

لعلها من أكثر الأخبار المثيرة للسخرية ترشيح دولة الإمارات الإرهابية مندوبتها لدى المنظمة الدولية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وهي نفسها المندوبة التي ظلت على مدى ثلاث سنوات تدافع على رؤوس الأشهاد عن مرتكبي الإبادة في السودان، وتكذب علناً تقارير الأمم المتحدة الموثقة التي تتهم مليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتربط بين هذه المليشيا والإمارات مجالاً مجالاً للشك فيه.

لقد سخرت هذه المرشحة الطامعة في رئاسة المبنى الزجاجي موقعها مندوبة لدولة متهمة بتأجيج الإبادة الإنسانية لغسل سمعة المليشيا وسمعة دولتها الراعي الرسمي للإبادة.

 

إن مجرد السماح لمندوبة الإمارات بالترشح لقيادة الأمم المتحدة يعني إدارة العالم ظهره لضحايا الإبادة، فضلاً عن كونها إساءة مباشرة للمنظمة الدولية وطعناً في مصداقيتها وتلطخ سمعتها بعار لا تمحوه الأيام، فضلاً عما تحمله احتمالات نجاحها الضئيلة من مخاوف حقيقية على الأمن والسلم الدوليين، وما يتضمنه ذلك من رسائل سلبية تشطب في أذهان الشعوب ما تبقى للأمم المتحدة من احترام.

 

إن ترشيح مندوبة دولة متهمة بزعزعة استقرار الدول وتأجيج الحروب لهذا المنصب يفتح الباب ويمنح الأمل لكارتيلات الصنف وموردات السلاح والمنظمات الإرهابية بتجريب حظها وإيصال مرشحيها للمنصب الأخطر في العالم.

 

إن العالم بالأمس القريب كان يحتفظ بغير قليل من التوقير للمنظمة الدولية، وكان راضياً برأي الدكتور مهاتير بأن تحكمه الأمم المتحدة، ولكنه لن يرضى قطعاً بأن يحكمه الصعاليك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى