مقالات الرأي
أخر الأخبار

حين يتاجر البعث بظلام السودان.. علي الريح السنهوري نموذجاً للمعارضة الهدامة

حين يتاجر البعث بظلام السودان.. علي الريح السنهوري نموذجاً للمعارضة الهدامة

 

للأسف الشديد بعض الناشطين والجهلاء لا يعرفون الفرق بين المعارضة البناءة والمعارضة الهدامة، وبين النقد الوطني والعمالة.

 

شاهدت اليوم مقطع فيديو من بودكاست الأحداث – Podcast Al-Ahdath على قناة anmixtv، للمتحدث علي الريح الشيخ السنهوري، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي.

 

في الفيديو، يظهر السنهوري بجلابيته الزرقاء وعمته البيضاء، جالساً على كرسي فخم، ويتحدث بفرح غريب عن كارثة حقيقية يعيشها أهلنا في الشمال:

 

نص كلامه باختصار: “آخر محطتين عندي فيهن معلومات – الدبة وأبو حمد – طلعوا من الخدمة، والسودان بقى في ظلام كامل… مافي حلاوة بدون نار… دي معركة تحرير”.

 

ثم ينفي أن تكون قوات الدعم السريع هي من قطعت الكهرباء، ويحول الأزمة الإنسانية إلى منصة للهجوم على الإسلاميين، مستشهداً بمقولة محمود محمد طه بأنهم “سيحولون نهار البلد إلى ظلام”.

 

هنا يظهر الفرق بوضوح:

 

المعارضة البناءة: كانت ستقول: يجب حماية محطات الكهرباء، ويجب محاسبة من يقطعها، ويجب إيجاد حل عاجل لأهلنا في الدبة وأبو حمد.

المعارضة الهدامة التي يمثلها السنهوري وحزبه: تقول: ليحترق كل شيء، فهذا الظلام يثبت صحة نظريته الحزبية. هو وحزبه لم يقدموا مبادرة واحدة لإنارة بيت واحد، بل قدموا تبريراً لمَن يقطعها.

 

هذا ليس نقداً، هذه شماتة. وهذا ليس فكراً، هذه متاجرة بمعاناة الناس.

 

والمصيبة أن المتحدث هو وحزبه، حزب البعث، يريدون أن يحكموا السودان!

 

كيف نأتمن على نور مستقبل السودان، من يفرح بظلام حاضره؟ وكيف نأتمن على بناء الوطن، من يبرر تدمير بنيته التحتية نكاية في خصمه؟

 

السودان باقٍ والأحزاب زائلة، ومن لا يفرق بين معارضة الحكومة ومعاداة الوطن، لا يصلح معارضاً ولا يصلح حاكماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى