مقالات الرأي
أخر الأخبار

د. عبد القادر إبراهيم يكتب ..موقف ذهبي سجله وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر برلين حول السودان

د. عبد القادر إبراهيم يكتب ..موقف ذهبي
سجله وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر برلين حول السودان.

موقف ذهبي ومن العيار الثقيل غير قابل للنسيان سجله وفد المملكة العربية
السعودية في مؤتمر برلين حول السودان.
سجل وفد المملكة للتاريخ موقفه المزلزل غير المعزول عن عقد فريد نضيد من
المواقف المجيدة الخالدة.
مؤتمر برلين بالأصل مشروع مؤامرة مكتملة الأركان ضد وحدة السودان.. مشروع
ناعم الملمس مسموم المحتوى والجوهر يريد هدم الدولة وخنقها بقفازات حريرية.
المؤتمر يتحدث عن وحدة السودان ظاهريا بينما يضع أصابع الديناميت تحت اعمدة
البناء ويشعل النار ويغذي دواعي الانقسام وهو يتغزل في بركات الوحدة و
الاستقرار.
في دفتر التاريخ وقعت السعودية الحضور المهيب لقواعد الدبلوماسية السعودية
وأخلاقها السياسية.. وثبت وفدها الرفيع اعتراضه على منح المليشيا اي دور في
المشهد السوداني رافضا أي تقسيم للدولة وأي استهداف لمؤسساتها..
وفي المؤتمر كانت هناك دول وجهات ومنظمات اقليمية ودولية تسعى بيديها
ورجليها لعودة المليشيا للمشهد.. من لايملك يريد أن يعطي من لا يستحق.
ان وجود المليشيات في أي رقعة يعني ترك جذوة من اللهب في حقل من الذرة
الجافة وبقائها في أي منطقة يعني وضع كومة من الجمر في مستودع لمواد
شديدة الاشتعال، سريعة الانفجار.
وفي المؤتمر من يسره زعزعة المنطقة واشتعال ..الاقليم ووحدها المليشيات هي
المستعدة لزراعة الفوضى، وهي الجاهزة لصناعة المجازر واشاعة الارهاب وزعزعة
الاقليم.. وفي المؤتمر دول وجماعات تنتظر على أحر من الجمر هذه الفرص
للاصطياد في بحيرة الدم والأجواء المعتكرة. لسرقة ثروات الدول والاستحواذ على
مقدرات الشعوب .
ان موقف المملكة المشرف ليس عليها بغريب ففي كل الأوقات الفاصلة وفي كل
أزمنة التحولات الكبري كانت السعودية بوصلة للحق والحقيقة، ومقياس رسم بين
الاتزان والفوضى.. فقد جعلت من الحسم منهجا ومن الحزم طريقا ورؤية ومن
المواقف المعلنة المشرفة فعل إنقاذ وطريق انجاز..
ستغرق (تايتنك برلين) لا محالة وهي تصطدم بصخرة الصمود السوداني والرفض
السعودي.
حفظ الله المملكة
حمى الله السودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى