
كتبت سهير محمد عوض
أمريكا استعمار السودان
لقد ظهر ما كانت أمريكا تخفيه منذ بداية الحرب، بدعمها للحرب وتدمير الدولة والتدخل السافر في سيادة السودان، لدرجة تعيين من يكون في السلطة السودانية.
نحن نرى التصعيد الأمريكي مع كل انتصار يحققه الشعب السوداني، من خلال ما يسمى بالرباعية والخماسية، وفرض العقوبات وحظر وتصدير الذهب. ولو وُجد إعلام حر لقام بفضح الإدارة الأمريكية وتورطها، وذلك من خلال وجود السلاح الأمريكي في الميدان.
لماذا أظهرت امريكا عداءها للشعب السوداني؟
كلنا نعلم أنها تساهلت مع الإمارات التي تدعم كل حركات التمرد علناً، عياناً بياناً، بينما تصدر عقوبة تلو الأخرى ضد الجيش والشعب بأكمله. في المقابل، هناك أشخاص لا يمثلون الشعب السوداني، برضا أمريكا وأعوانها، يُفرضون على أنهم ممثلو السودان.
كلنا نعلم أن أمريكا هي وراء هذه الحرب، وأن هدفها إضعاف الجيش السوداني لصالح الكيان، هذه هي المعادلة ببساطة. وقد أظهرت أقبح أنواع التحالفات، وذلك بتعاون داخلي من بعض العملاء، وبعض دول الجوار التي تطمع في موارد السودان.
أمريكا اشترطت على السودان هدنة مقابل استخراج تأشيرة (فيزا) لدخول بلادهم، وهذا يدل على أن هدف أمريكا هو استعمار السودان وهذا بمشاركة دولة الإمارات . وأخيراً أظهرت أمريكا مساومتها بوضوح: إما هدنة أو منع الكلمة لرئيس مجلس السيادة السوداني في الأمم المتحدة.
أين المجتمع الدولي
لماذا المجتمع الدولي صامت؟ إذا كانت هناك عدالة، فعلى كل أعضاء الجمعية العمومية أن يطالبوا بإبعاد السياسة الأمريكية عن الأمم المتحدة التي من المفترض أن تمثل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كيف يحاكم العالم صاحب الحق في الدفاع عن نفسه ووطنه، وذلك بمعاونة المعتدي؟ وهذا ما يحصل في السودان وغزة. أين العدالة؟ وكيف تُفرض العقوبات على صاحب الأرض التي ورثها عن أجداده، من أجل توطين من لا وطن لهم؟ أين مبادئ حقوق الإنسان؟
الشعب السوداني أصبح على مشارف الانتصار، ولكن المشكلة العنصرية أصبحت تطفو على السطح، وذلك عند انتقاد الفشل، فبمجرد أن تنتقد الفشل تصبح عنصرياً. إن فشل السياسات لا يمكن السكوت عليه من أجل الوطن، لا من أجل أشخاص أو مناطق، فالسودان للسودانيين الشرفاء