مقالات الرأي
أخر الأخبار

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. الفاشر جرحٌ لا يُنسى.. ومأساةٌ تختبر ضمير العالم

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. الفاشر جرحٌ لا يُنسى.. ومأساةٌ تختبر ضمير العالم

 

كتب : د. عبد القادر ابراهيم

 

وسط مجازر دامية كبرى في التاريخ تقف الفاشر الصادرة كأبشع مأساة إنسانية وأفظع مجزرة بشرية في التاريخ الحديث. كان حصار المدينة ذات المليون نسمة وتجويع سكانها كأنها حد الموت وقصفهم يومياً بالصواريخ ثم سقوطها المأساوي وذبح أهلها على الهوية أحداثاً تدور على الهواء مباشرة..

 

أحداث رصدتها الأقمار الاصطناعية من الفضاء ووثقتها هواتف القتلة المجرمين على الأرض لتكون شهادات إدانة ليس على مليشيا الإمارات المجرمة ولكنها وثيقة إدانة للمجتمع الدولي المنافق وللقانون الدولي الإنساني الغائب ولسياسة الغرب في الكيل بمكيالين عن مأساة الفاشر. أشاح المجتمع الدولي بوجهه وتركها تموت تحت الحصار أولاً وتحت النار ثانياً ثم أراد لجريمة النكراء أن تموت بالتجاهل والنسيان.

 

ثمّة لا حجة أمام صمت العالم وخذلان الصديق وترقب العدو أمام أول مجزرة بشرية وأكبر جريمة ضد الإنسانية مصورة وموثقة سمع بها القاصي والداني بحيث لم يعد لأحد عذر بعد أن تحقق فيها العلم النامي للجهل..

 

لقد أعادت مليشيا دويلة الإمارات بإسقاطها الفاشر وذبح أهلها مأساة سقوط بغداد في يد التتار، وقد صبغوا النهر بلون الدم وقد رصدت الأقمار الاصطناعية من الفضاء رمال الفاشر وهي ترتدي اللون الأحمر بعدما سقطت الفاشر واستبيحت وانتهكت عرضها وسفك دمها بسلاح دويلة الإمارات المجرمة ومالها الحرام.

 

في ذكرى الفاشر المروعة الدامية يتعين أن لا يدع الضمير الإنساني المأساة تذهب لغياب النسيان ولا يسمح للمجرمين القتلة أن يفلتوا من العقاب ومن دعمهم بالمال والسلاح والمرتزقة ومن وفر لهم الغطاء الإعلامي والدبلوماسي…

 

كل الأمنيات أن تعود الذكرى الثانية وقد تحررت دارفور كلها من دنس التمرد ونزعت الفاشر ثوب الحداد وتحولت المليشيا إلى رماد وعم السلام كل ربوع البلاد..

 

الجنة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والعودة المظفرة للأسرى والمفقودين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى