د. عبد القادر إبراهيم يكتب.. رسالة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة إلى الرئيس الأمريكي ترمب

د. عبد القادر إبراهيم يكتب.. رسالة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة إلى الرئيس الأمريكي ترمب
رسالة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة إلى الرئيس الأمريكي ترمب ملأت الأسافير وشغلت الكبير والصغير، وأثبتت للعالم سلامة التوجه السوداني وأكدت وضوح الرؤية قبل أن تؤكد صلابة الموقف ومتانة المبدأ.
مواقف السودان لم تكن يوماً في انتظار الطوارئ لتتعامل مع الرياح حيث تميل، ولكنها ظلت سياسة راتبة راسخة والحرب في بداياتها وظلت ثابتة، والحرب تدخل عامها الأول والثاني وصولاً للرابع، وجرت مياه كثيرة تحت الجسر وظلت الخرطوم ثابتة عند رأيها راكزة في موقفها ولم تحد عنه قيد أنملة، وظلت تعيد للاذهان بأن ما حدث صبيحة 15 أبريل 2023 كان تمرداً عسكرياً غاشماً وعملاً بربرياً خائناً كان يريد اغتصاب السلطة واختطاف الدولة والاستيلاء على مقدرات الشعب وثروات البلاد بتخطيط ودعم خارجي.. ومثل هكذا تمرد لا علاج له في كل دول العالم سوى (الحسم العسكري) أو (الاستسلام) ولا ثالث لهما.
حملت رسالة الرئيس البرهان التأكيد بما لا يحتاج إلى بيان على جدية الحكومة في الوصول إلى سلام عادل… سلام يوافق مطلوبات الدولة ويوافق شروط الشعب وليس سلاماً بأي ثمن.. ذلك أن شروط الدولة لوقف النار وقبول الهدن الإنسانية شروط عادلة ومنطقية ولم تكن أهواء سلطة أو مطامع حزب أو أمنيات طائفة أو قبيلة.. إنها شروط الشعب الذي استهدفته المليشيا الإرهابية في دمه وعرضه وممتلكاته.
رسالة غير عادية تبلغها البيت الأبيض والمطلوب منه أن يعيد قراءتها أكثر من مرة، فلا زال شعب السودان ينظر بعين الأسى والحزن لتوهان السياسة الأمريكية حيث كانت في الحالة السودانية طرفاً أصيلاً في الأزمة بدل أن تكون جزءاً من الحل.
